تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والله أعلم . ولنرجع إلى بقية كلام المصنف ، فظهر معنى قول المصنف : وخصصت نية الحالف وقيدت إن نافت وساوت أي فإذا كانت مخصصة ومقيدة قبلت في القضاء والفتيا وهذا مفهوم من إطلاقه كما تقدم . وأتى بقوله : ككونها معه ليفيد أن التخصيص إنما هو إذا تساوى الاحتمالان كما نبه بقوله : لا إرادة ميتة على الاحتمال المرجوح البعيد جدا ، وبقية الكلام على ما تقدم تقريره . قال في التوضيح : فهذه المسألة على ثلاثة أقسام : منها ما يقبل في الفتيا دون القضاء وهو ما خالفت النية فيه ظاهر اللفظ ، ومنها ما يقبل في الفتيا والقضاء وهو ما إذا تساويا ، ومنها ما لا يقبل في الفتيا ولا في القضاء وهو ما إذا قال امرأتي : طالق وأمتي حرة ويريد الميتة انتهى . مسألة : قال في كتاب الايمان والنذور من النوادر ومن المجموعة : قال ابن القاسم عن مالك فيمن سئل عن شئ فقال : علي فيه يمين وهو كاذب وإنما هو اعتذار فلا شئ عليه إلا في الطلاق والعتاق . وإن قامت عليه بينة قال عنه ابن وهب : وإذا جاء مستفتيا ولا بينة عليه دين ولا شئ عليه في الفتيا . قال ابن حبيب عن مطرف عن مالك : ولا يصدق في القضاء إلا أن يكون أشهد قبل أن يقول ما قال أي إنما أقول ذلك معتذرا . قال ابن حبيب : ومن وجد امرأته قد خرجت فقال لها لم خرجت وقد كنت حلفت بطلاقك إن خرجت ، ثم قال : ما حلفت وما قلت ما قلت إلا تغليظا عليها . قال : لا شئ عليه في الفتيا ، وأما في الحكم فيلزمه الطلاق انتهى . وفي رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم من كتاب النذور : وسئل عن الرجل يسأل عن الامر فيقول فيه علي صدقة أو مشى وهو كاذب إنما أراد بذلك أن يمنعه قال : لا شئ عليه إنما يكون ذلك عليه في العتق والطلاق يعني إذا قامت عليه بينة . قال ابن رشد : هو كما قال : إن ما لا يحكم عليه به فهو موكول إلى أمانته وحسابه على الله تعالى يوم تبلى