والثالث : التفصيل لابن الماجشون وسحنون إن كان مستحلفا فعلى نية المحلوف له ، وإن
كان متطوعا فعلى نية الحالف انتهى .
قلت : ذكر في البيان في رسم الرهون من سماع عيسى من كتاب النذور أن القول بأنها
على نية الحالف إذا كان متطوعا بها لمالك وقال : إن عليه الأكثر . ونقل عن ابن ميسر أنه رجحه
وقال : إنه الأجود . وانظر المسألة في أول سماع أشهب من الايمان بالطلاق وفي رسم شك من
سماع ابن القاسم من كتاب النذور ، فظاهر كلام المؤلف أنها على نية الحالف مطلقا ، سواء كانت
بالله أو بغير الله إذا لم تكن في وثيقة حق . واعلم أنه كان حق المصنف أن يقدم هذا الفرع على
قوله : وخصصت لأنه مرتب عليه لأن النية إنما تخصص وتقيد وتقبل في القضاء والفتيا ولا
تقبل اليمين إذا كانت على نيته . كذا قاله ابن الحاجب والله أعلم . ص : ( لا إرادة ميتة وكذب
في طالق وحرة أو حرام وإن بفتوى ) ش : هذا هو الوجه الرابع وهو أن تخالف النية ظاهر اللفظ
وتوافق الاحتمال المرجوح البعيد من التساوي فلا تنفعه نيته لا في القضاء ولا في الفتيا مثاله : أن
يقول : امرأتي طالق أو جاريتي حرة وقال : أردت زوجتي التي ماتت وأمتي التي ماتت ، وقال ابن
عبد السلام : وذلك لأنه إما أن يريد الانشاء أو الخبر وكل واحد منهما لا يصح إرادته في الميتة .
مواهب الجليل — صفحة 435
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٥