فرع : إذا حلف على غيره ليفعلن فأكرهه على الفعل فقال في كتاب العتق من المدونة :
لا يبر إلا أن ينوي ذلك يعني أنه يفعل ذلك الفعل طائعا أو مكرها ، وإن لم ينو فيمينه محمولة
على الطواعية وإنما يصدق في نيته إذا جاء مستفتيا . وهل له أن يكره المحلوف عليه على
الفعل ؟ إن كان ملكا له فله ذلك وإلا فليس له أن يكرهه ولو زوجة . قال أبو الحسن : فإن أكره
زوجته عصى وبرأ نظره فيه ، وأما إذا حلف على غيره لا يفعل فأكره الغير على الفعل فذكر ابن
عرفة فيه في باب الايمان قولين فانظره والله أعلم . ص : ( وعتقه ) ش : فإن لم يكن في ملكه
شئ فقال الباجي : يلزمه عتق رقبة ، وقال ابن زرقون : هذا غير معروف . وقبل ابن عرفة كلام
ابن زرقون وقال في التوضيح : فيه نظر لقوله في الجواهر عن الطرطوشي إن المتأخرين أجمعوا
على أنه إن لم يكن له رقيق فعليه عتق رقبة انتهى . وقال في الشامل : بت من يملكه حين حلفه
من زوجة ومملوك وصفة بثلثه ومشى في نسك انتهى . وقال في التوضيح الباجي : وإن لم يكن
عنده امرأة أو مملوك لم يلزمه فيمن يتزوج في المستقبل ولا من يشتريه في المستقبل وعليه عتق
رقبة لا أكثر انتهى . ص : ( وزيد في الايمان تلزمني صوم سنة ) ش : تصوره ظاهر . ونقل
البرزلي في مسائل الايمان عن ابن الحاج فيمن حلف بأيمان المسلمين تلزمه ، إنه يلزمه ما يلزم في
الايمان اللازمة . قال البرزلي : قلت : أما إلزامه يعني ابن الحاج في أيمان المسلمين ما يلزم في
الايمان اللازمة فقد رأيت لابن علو أن أحد المفتيين بتونس أنه لا يلزمه فيها إلا ثلاث
كفارات ، لأن أيمان المسلمين الجارية الجائزة هي الايمان بالله تعالى ويأتي الكلام عليها انتهى .
ص : ( إن اعتيد حلف به ) ش : تصوره ظاهر .
مواهب الجليل — صفحة 423
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٣