عن ثلاث كفارات بعتق وكسوة وإطعام فلا خلاف في الاجزاء ، سواء عين كل كفارة اليمين
أو لا انتهى . وقوله في الشامل وصحح بناؤه على تسعة هذا اختيار اللخمي . قال ابن الحاجب :
وقال اللخمي : يبني على تسعة وهو الصحيح . وقال في التوضيح : وما ذكره عن اللخمي هو
قول جميع الشيوخ وقد نص عليه فضل بن أبي سلمة والتونسي انتهى . وقال في الكبير : وما
ذكره اللخمي قال ابن عبد السلام : هو مذهب جميع الشيوخ لا أعلم منهم فيه خلافا ، ونص
على مثله فضل والتونسي انتهى . وما صدر به في الشامل هو قول محمد في الموازية . قال ابن
عرفة : وقبله الشيخ والصقلي . وقال التونسي : الصواب على تسعة وتبعه اللخمي قائلا : قول
محمد غلط . قال ابن عرفة : بل وجهه انصراف كل نوع ليمين حكما فيبطل ما أضيف منه
لغيرها بالتشريك ويصح فيما بقي من قابلي التفريق لا العتق لامتناعه انتهى . وقال في التوضيح :
وكان شيخنا يوجه قول ابن المواز بما معناه أن من قاعدة ابن المواز أنه لا يبتدئ كفارة من نوع
الأول قبل أن يكمل الأولى انتهى . ثم قال في الشامل : وعلى الشاذيبني على تسعة من كل
منهما ويبطل الثلث من كل كان شرك في كل مسكين إلا أن يزيد لمن وجده ثلثي مد فيعتد به
انتهى . وقال في التوضيح : لو قصد التشريك في كل مسكين لم يصح له شئ اتفاقا إلا أن يعلم
أعيان المساكين فيزيد كل واحد منهم ثلثي مد . انتهى ونقله في الكبير وهو في ابن عبد السلام .
تنبيه : وأما الجمع بين الخصال الأربعة في الكفارة الواحدة فيستحب . قال القرافي في
التنقيح في الفصل السادس من الباب الرابع الفائدة الثالثة : الأشياء المأمور بها على الترتيب أو على
البدل قد يحرم الجمع بينهما وذكر أمثلة ذلك ثم قال : وقد تستحب كخصال الكفارة في الظهار
من المرتبات وخصال كفارة الحنث مما شرع على البدل انتهى . قال في شرح التنقيح إثر هذا
الكلام : وكفارة الظهار مرتبة وكفارة حنث اليمين مخير فيها على البدل ، والكل يستحب الجمع
بين خصالها من العتق والكسوة والاطعام والصيام لأنها مصالح وقربات تكثر وتجتمع وإن كان
بعضها إذا انفرد لا يجزئ عن المرتبات انتهى . ص : ( وهل إن بقي تأويلان ) ش : هما قولان .
مواهب الجليل — صفحة 420
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٠