النفس وإنما يكون الانشاء اللساني إذ لو كان لترتب عليه أثر وذلك باطل ، فكلامه عز وجل
في القدم ولم يترتب حكم من الاحكام إلا على القرآن من حيث اللسان العربي ، وأما من
حيث النفس فلا . انتهى . وقال ابن عرفة : ويلزم أي الحلف باللفظ النية وفي مجردها روايتا
الطلاق بها ، وفي لزوم عكسه وكونه لغوا لا كفارة وفيه قولان : لها مع المشهور وإسماعيل مع
الأبهري واللخمي والشيخ . رد بعض البغداديين قول عائشة اللغو قول الرجل لا والله وبلى والله
لقول مالك لأنها لا تعني تعمد الكذب بل الظن ، وإلى مذهب المدونة والمشهور أشار المصنف
بقوله بعد هذا : لا بسبق لسانه أي فلا دين .
فرع : قال ابن عرفة : وفي لزوم اليمين بالله مرادة بلفظ مباين للفظها كالصلاة بذلك
نظر . وأخذه ابن رشد من نقله عنها من قال لا مرحبا يريد به الايلاء مول . قال : وقيل معناه
والله لا مرحبا بك إذ لا يعبر عن اسم الله بغير اسمه ، والأظهر كاليمين بالنية انتهى وهو ظاهر .
وقد سئلت عمن حلف وقال : واللا ولم يذكر الهاء فأجبت : بأنه يتخرج على هذا .
فرع : قال في مختصر الوقار : ومن حلف بالله بشئ من اللغات وحنث فعليه
الكفارة ، ومن حلف بوجه الله وحنث كفر ، ومن حلف بعرش الله وحنث فلا كفارة عليه
انتهى . ص : ( كبالله ) ش : قال في الجواهر : الألفاظ التي يحلف بها قسمان : أحدهما تجريد
الاسم المحلوف به كقولك الله لا فعلت ، والآخر زيادة عليه وهي ضربان : متصلة وهي
الحروف نحو والله وتالله وبالله وأيم الله ولعمر الله ، ومنفصلة وهي الكلمات نحو أحلف
وأشهد وأقسم ، فهذه إن قرنها بالله أو بصفاته نطقا أو نية كانت أيمانا ، وإن أراد بها غير
ذلك أو أعراها من نية لم تكن أيمانا يلزم بها حكم وحكم ماضيها كمستقبلها انتهى . ص :
( وهالله ) ش : قال في التوضيح : قال محمد بن عبد الحكم : وإن قال لاها الله هي يمين كقوله
تالله انتهى . وقال في الذخيرة : قال ابن عبد الحكم : لا هالله يمين نحو بالله انتهى . وفي
الفرق التاسع والعشرين والمائة المسألة الثالثة قال اللخمي : قال ابن عبد الحكم : هالله يمين
توجب كفارة مثل قوله تالله فإنه يجوز حذف حرف القسم وإقامة هاء التنبيه مقامه وقد نص
مواهب الجليل — صفحة 399
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٩