الطاهر : فكل ما جاز إطلاقه صار الحلف به وأوجب الكفارة وإلا فلا ، فتنزل الأقسام المتقدمة
على هذه الفتيا انتهى . وفي الجواهر : ولو قال وبالشئ أو الموجود وأراد به إلا له سبحانه وتعالى
كان يمينا انتهى .
تنبيه : قال في الذخيرة : وفي البيان إذا قال علم الله لا فعلت استحب له الكفارة
احتياطا تنزيلا له منزلة علم الله . قال سحنون : إن أراد الحلف وجبت الكفارة وإلا فلا ، لأن حروف
القسم قد تحذف انتهى . وما ذكره عن البيان هو في رسم الأقضية من سماع أشهب من كتاب
النذور الأول ، وإنما ذكره في البيان بلفظ يعلم الله بالمضارع ، ثم ذكر ابن رشد عن سحنون
علم الله . وفي الذخيرة بعد هذا في الألفاظ التي يلزم بها الكفارة منها يعلم الله ، وانظر كلام
التونسي والله أعلم . ص : ( وعلى عهد الله إلا أن يريد المخلوق ) ش : يعني أن من قال على عهد
الله أن لا أفعل كذا فهي يمين وتجب عليه بذلك الكفارة . ص : ( إلا أن يريد المخلوق ) ش :
راجع إلى قوله : وكعزة الله وأمانته وعهده أي العزة التي خلقها في عباده والأمانة التي خلقها
فيهم والعهد الذي جعله بينهم .
مسألة : قال البرزلي في مسائل الطلاق عن المسائل المنسوبة للرماح : إذا قيل له تزوج
فلانة فقال لها الذمام لا أتزوجها فلا تحرم عليه بذلك ، فإن أراد بالذمام ذمة الله فهي يمين يكفر
عنها ثم يتزوجها ، وإن أراد به ذمامة الناس التي تجري على ألسنتهم فليس ذلك بيمين انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 401
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠١