تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
تنبيه : قال ابن رشد في البيان في آخر رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم من كتاب النذور الأول : إن العهد إذا لم يخرج مخرج اليمين وإنما خرج مخرج المعاقدة والمعاهدة مثل أن يقول الرجل للرجل لك علي عهد الله أن أنصحك وأن لا أخونك وأن لا أفعل كذا وكذا ، فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة فيلزم فيه التوبة والاستغفار ويتقرب إلى الله بما استطاع من الخير . قال : وقاله في كتاب ابن المواز والواضحة انتهى . قلت : وهذا الذي أشار إليه المصنف بقوله : لا بلك علي عهد أو أعطيك عهدا لكن ظاهر كلام المنصف أنه إنما قال : لك علي عهد من غير إضافة إلى الله سبحانه وشرحه الشارح على ظاهره ولم ينبه على ما إذا قال : لك علي عهد الله أن لا أفعل كذا ، وقد علمت أن الحكم أنه لا كفارة في ذلك لعظمه والله أعلم . مسألة : إذا قال علي كذا وكذا إذا لم ينوبها اليمين وادعى أنه أراد شيئا آخر صدق . انتهى . من البرزلي . ص : ( وعزمت عليك بالله ) ش : قال الفاكهاني في شرح عمدة الاحكام في كتاب اللباس في شرح قوله ( ص ) : وإبرار المقسم . والمقسم به فيه معنيان : أحدهما أن الحالف إذا حلف على شئ مأمور أن يبر في يمينه وهذا لا خلاف في وجوبه أو ما يقوم مقام الوفاء بذلك وهو الكفارة . الثاني أن يكون المراد أن تبر يمين من حلف عليك وهذا على قسمين : تارة يشوبه معنى السؤال كقوله بالله إلا ما فعلت كذا ، وتارة لا يشوبه كان يقول والله لتفعلن ونحو ذلك ، وسواء في هذا الاثبات والنفي ، وهو مندوب في الوجهين أن يبر قسمه لكنه يتأكد في الثاني لوجوب الكفارة عليه دون الأول وذلك إضرار به . وهذا كله مع عدم المعارض الشرعي ، فإن وجد معارض عما بمقتضاه كما ثبت أن أبا بكر رضي الله عنه لما عبر الرؤيا بحضرته ( ص ) فقال : أصبت بعضا وأخطأت بعضا . فقال : أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني فقال : لا تقسم ولم يخبره انتهى . وقال في الذخيرة في كتاب الايمان في أواخر الباب الثاني ما نصه . فرع : قال في الكتاب : إذا حلف على رجل ليفعلن فامتنع فلا شئ عليهما . وقاله