الخامس : قال صاحب الشامل وغيره وحكم لحمها وجلدها كالأضحية انتهى . ص :
( وختانه يومها ) ش : أي ويكره ختان المولود يوم العقيقة فمن باب أولى يوم الولادة ، ونقل ابن
عرفة كراهته فيهما من رواية ابن حبيب وسيأتي كلامه . ولم يتعرض المؤلف للوقت الذي
يستحب فيه الختان ولحكمه وحكم الخفاض . فأما وقت استحباب الختان فقال في المقدمات :
من سبع سنين إلى عشر . وذكره ابن عرفة أيضا من رواية ابن حبيب ونصه : روى ابن حبيب
كراهته يوم الولادة أو سابعه لفعل اليهود إلا لعلة يخاف على الصبي فلا بأس ، واستحبابه من
سبع سنين إلى عشر . وروى اللخمي يختتن يوم يطيقه الباجي : اختار مالك وقت الإثغار . وقيل
عنه من سبع إلى عشر وكل ما عجل بعد الاثغار فهو أحب إلي انتهى . وقال في جامع الكافي :
ولا حد في وقته إلا أنه قبل الاحتلام وإذا أثغر فحسن أن ينظر له في ذلك ، ولا ينبغي أن
يجاوز عشر سنين إلا وهو مختون انتهى . وقال في المقدمات : ويستحب ختان الصبي إذا أمر
بالصلاة من سبع سنين إلى العشر ، ويكره أن يختتن في سابع ولادته كما يفعله اليهود انتهى .
وأما حكمهما فأما الختان فقال ابن عرفة : والختان للذكور سنة التلقين : واجب بالسنة غير
فرض . ولم يحك المازري غيره . الرسالة : سنة واجبة الصقلي : سنة مؤكدة . وروى ابن حبيب
هو من الفطرة لا تجوز إمامة تاركه اختيارا ولا شهادته . الباجي : لأنها تبطل بترك المروءة ولو
أسلم شيخ كبير يخشى على نفسه منه ففي تركه ولزومه نقلا أبي عمر عن ابن عبد الحكم
وسحنون قائلا : أرأيت إن وجب قطع سرقة أيترك للخوف على نفسه ؟ ولم يحك الباجي غير
قول سحنون دون هذه المقالة قائلا مقتضاه تأكد وجوبه .
قلت : في قطعه للسرقة مع الخوف على نفسه نظر ، وإذا سقط قصاص المأمومة للخوف
فأحرى للقطع لحديث : ادرؤوا الحدود بالشبهات ويكون كمن سرق ولا يدله يؤدب بما
يليق ويطاف . أبو عمر : لو ولد مختونا فقالت فرقة تجرى عليه الموسى فإن كان فيه ما يقطع
مواهب الجليل — صفحة 394
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٤