تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
القرينان لا يعق عمن مات قبل سابعه انتهى . ووقتها في السابع الأول كما قال المصنف ، فإن فات فعلها فيه سقطت على المشهور . وقيل : تفعل فيما قرب من السابع الأول . وقيل : تفعل في السابع الثاني فقط ، فإن فات ففي الثالث ، فإن فات لم يعق عنه بعد ذلك . حكى الأقوال الأربعة ابن عرفة ، ولم أقف على قول في المذهب أنه يعق فيما بعد السابع الثالث بل قال في النوادر بعد أن حكى الخلاف المذكور : وأهل العراق يعقون عن الكبير . وروى ابن سيرين وهذا لا يعرف بالمدينة انتهى . وقول الجزولي : وقيل يعق وإن كان كبيرا الظاهر أن مراده خارج المذهب فإنه كثيرا ما ينقل الأقوال الخارجة ولا يعزوها . فروع : الأول : قال في المدخل في فصل ذكر النفاس : وينبغي إذا كان المولود ممن يعق عنه فلا يوقع عليه الاسم الآن حتى يذبح العقيقة ويتخير له في الاسم مدة السابع ، وإذا ذبح العقيقة أوقع عليه الاسم ، وإن كان المولود لا يعق لفقر وليه فيسمونه متى شاؤوا انتهى . ونقله بعض شراح الرسالة عن التادلي وأصله للنوادر في باب العقيقة وفي العتبية . قال ابن عرفة : ومقتضى القواعد وجوب التسمية سمع ابن القاسم يسمى يوم سابعه . ابن رشد : لحديث يذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى . وفيه سعة لحديث ولدلي اللية غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ، وأتي النبي ( ص ) بعبد الله بن أبي طلحة صبيحة ولد فحنكه ودعا له وسماه . ويحتمل حمل الأول على منع تأخير التسمية عن سابعه فتتفق الاخبار وعلى قول مالك . قال ابن حبيب : لا بأس أن تتخير له الأسماء قبل سابعه ولا يسمى إلا فيه . ثم قال الباجي : من أفضلها ذو العبودية لحديث : إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وقد سمى النبي ( ص ) بحسن وحسين . وروى العتبي أن أهل مكة يتحدثون ما من بيت فيه اسم محمد إلا رأوا أخيرا ورزقوا . الباجي : ويمنع بما قبح كحرب وحزن وضرار وما فيه تزكية يسيرة ومنعها مالك بمهدي . قيل : فالهادي قال : هو أقرب لأن الهادي هادي الطريق الباجي : ويحرم بملك الأملاك لحديث : هو أقبح الأسماء عند الله عياض : غير ( ص ) اسم حكيم وعزيز لتشبيهه بأسماء صفات الله تعالى وفقهاء الأمصار على جواز التسمية والتكنية بأبي القاسم والنهي عنه منسوخ انتهى . ونقل النووي عنه في كتاب الأدب أن مذهب مالك جواز ذلك أعني التكني بأبي القاسم ، سواء كان الاسم محمدا أو أحمد أو غيرهما والله أعلم . وقال في المدخل : قال القرطبي في شرح أسماء الله الحسنى : قد دل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الانسان نفسه ثم قال : قال علماؤنا : ويجري هذا المجرى ما قد كثر في الديار المصرية وغيرها من بلاد العجم والعراق من