القرينان لا يعق عمن مات قبل سابعه انتهى . ووقتها في السابع الأول كما قال المصنف ، فإن
فات فعلها فيه سقطت على المشهور . وقيل : تفعل فيما قرب من السابع الأول . وقيل : تفعل في
السابع الثاني فقط ، فإن فات ففي الثالث ، فإن فات لم يعق عنه بعد ذلك . حكى الأقوال
الأربعة ابن عرفة ، ولم أقف على قول في المذهب أنه يعق فيما بعد السابع الثالث بل قال في
النوادر بعد أن حكى الخلاف المذكور : وأهل العراق يعقون عن الكبير . وروى ابن سيرين وهذا
لا يعرف بالمدينة انتهى . وقول الجزولي : وقيل يعق وإن كان كبيرا الظاهر أن مراده خارج
المذهب فإنه كثيرا ما ينقل الأقوال الخارجة ولا يعزوها .
فروع : الأول : قال في المدخل في فصل ذكر النفاس : وينبغي إذا كان المولود ممن يعق
عنه فلا يوقع عليه الاسم الآن حتى يذبح العقيقة ويتخير له في الاسم مدة السابع ، وإذا ذبح
العقيقة أوقع عليه الاسم ، وإن كان المولود لا يعق لفقر وليه فيسمونه متى شاؤوا انتهى . ونقله
بعض شراح الرسالة عن التادلي وأصله للنوادر في باب العقيقة وفي العتبية . قال ابن عرفة :
ومقتضى القواعد وجوب التسمية سمع ابن القاسم يسمى يوم سابعه . ابن رشد : لحديث يذبح
عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى . وفيه سعة لحديث ولدلي اللية غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ،
وأتي النبي ( ص ) بعبد الله بن أبي طلحة صبيحة ولد فحنكه ودعا له وسماه . ويحتمل حمل
الأول على منع تأخير التسمية عن سابعه فتتفق الاخبار وعلى قول مالك . قال ابن حبيب : لا
بأس أن تتخير له الأسماء قبل سابعه ولا يسمى إلا فيه . ثم قال الباجي : من أفضلها ذو العبودية
لحديث : إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وقد سمى النبي ( ص ) بحسن
وحسين . وروى العتبي أن أهل مكة يتحدثون ما من بيت فيه اسم محمد إلا رأوا أخيرا ورزقوا .
الباجي : ويمنع بما قبح كحرب وحزن وضرار وما فيه تزكية يسيرة ومنعها مالك بمهدي . قيل :
فالهادي قال : هو أقرب لأن الهادي هادي الطريق الباجي : ويحرم بملك الأملاك لحديث : هو
أقبح الأسماء عند الله عياض : غير ( ص ) اسم حكيم وعزيز لتشبيهه بأسماء صفات الله تعالى
وفقهاء الأمصار على جواز التسمية والتكنية بأبي القاسم والنهي عنه منسوخ انتهى . ونقل
النووي عنه في كتاب الأدب أن مذهب مالك جواز ذلك أعني التكني بأبي القاسم ، سواء
كان الاسم محمدا أو أحمد أو غيرهما والله أعلم . وقال في المدخل : قال القرطبي في شرح
أسماء الله الحسنى : قد دل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الانسان نفسه ثم قال : قال
علماؤنا : ويجري هذا المجرى ما قد كثر في الديار المصرية وغيرها من بلاد العجم والعراق من
مواهب الجليل — صفحة 391
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩١