الهدايا أولى من قياسها على الضحايا انتهى والله أعلم . ص : ( وجاز كسر عظامها ) ش : قال
التلمساني : وليس كسر عظامها سنة ولا مستحبا . وقاله في التلقين ولكن تكذيبا للجاهلية
ومخالفة لهم في تحرجهم من ذلك إذ لا فائدة فيه . انتهى من الشبيبي ونقله في التوضيح أيضا
عن القاضي عبد الوهاب وزاد بعده : وفي المفيد أن الكسر مستحب لمخالفة الجاهلية انتهى . ص :
( وكره عملها وليمة ) ش : تصوره ظاهر .
فروع : الأول : قال الشبيبي : قال ابن القاسم : ولا يعجبني أن يجعلها صنيعا يدعو الناس
إليه . واستحسن ابن حبيب أن يوسع بغير شاة العقيقة لاكثار الطعام . وروي عن مالك أنه قال :
عققت عن ولدي فذبحت بالليل ما أريد أن أدعو إليه إخواني وغيرهم ، ثم ذبحت له ضحى
شاة العقيقة فأهديت منها لجيراني وأكل منها أهل البيت وكسروا ما بقي من عظامها وطبخوه
ودعونا إليه الجيران فأكلوا وأكلنا . قال مالك : فمن وجد سعة فليفعل مثل ذلك انتهى .
الثاني : قال ابن عرفة : وفي سما القرينين : ومن وافق يوم عقيقة ولده يوم الأضحى ولا
يملك إلا شاة عق بها . ابن رشد : إن رجا الأضحية في تالييه وإلا فالأضحية لأنها آكد . قيل :
سنة واجبة ولم يقل في العقيقة انتهى ونحوه اللخمي ، فإن ذبح أضحيته للأضحية والعقيقة أو
أطعمها وليمة فقال في الذخيرة : قال صاحب القبس : قال شيخنا أبو بكر الفهري : إذا ذبح
أضحيته للأضحية والعقيقة لا يجزيه وإن أطعمها وليمة أجزأه . والفرق أن المقصود في الأولين
إراقة الدم وإراقته لا تجزئ عن إراقتين ، والمقصود من الوليمة الاطعام وهو غير مناف للإراقة
فأمكن الجمع انتهى .
الثالث : قال في العتبية في أول رسم من سماع أشهب من كتاب الضحايا : وسألته عن
الضحية والعقيقة أيطعم منها أحد من النصارى أو غيرهم ممن على غير الاسلام ؟ فقال : ما
سمعت ذلك وأحب إلي أن لا يطعم أحدا منهم شيئا . قال ابن رشد : مضت هذه المسألة في
رسم سن من سماع ابن القاسم ويشير بذلك لما تقدم عنه في الأضحية عند قول المصنف
وإطعام كافر فراجعه هناك والله أعلم .
الرابع : قال الشبيبي : سئل مالك عن ادخار لحم العقيقة فقال : شأن الناس أكله وما
بذلك بأس انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 393
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٣