أبو الحسن القابسي وابن يونس فلذلك اعتمده ووجد في بعض النسخ ، وهل جميعه أو إلى الزوال
قولان ، وتركه أولى لرجحان القول الأول على الثاني . فإن قيل : فإذا كان الامر كذلك ، فلم لم
يعتمد المصنف ذلك مطلقا ويجزم بترجيح اليوم الثاني على الثالث على آخر الثاني تردد ؟ فالجواب
أنه إنما فعل ذلك لأنه عارض الترجيح المذكور طريقة أخرى وهي طريقة ابن رشد فإنه جعل
الخلاف إنما هو في آخر اليوم الأول وأول اليوم الثاني قال : ولا يختلف في رجحان أول اليوم
الثالث على آخر اليوم الثاني فلذلك احتاج إلى ذكر التردد فتأمله والله أعلم . ص : ( وذبح ولد
خرج قبل الذبح ) ش : قال في المدونة : وإذا ولدت الأضحية فحسن أن يذبح ولدها معها وإن
تركه لم يكن عليه واجبا لأن عليه بدل أمه إن هلكت . ابن القاسم ثم عرضتها عليه فقال : امح
واترك إن ذبحه معها فحسن وهذه إحدى ممحوات المدونة . والثانية إذ حلف لا يكسو امرأته
فأفتك لها ثيابها من رهن فقال مالك أولا يحنث ثم أمره بمحوه وقال : لا يحنث . ابن القاسم :
وأرى إن لم تكن له نية يحنث . والثالثة نكاح المريض إذا صح كان مالك يقول أولا يفسخ ثم أمر
بمحو الفسخ . والرابعة من سرق ولا يمين له أو له يمين شلاء فقال مالك : تقطع رجله اليمنى ثم أمر
بمحوه وأمر أن تقطع يده اليسرى . قاله في التوضيح ، ونظمها بعضهم فقال :
المحو في الايمان والأضاحي وفي كتاب القطع والنكاح
مواهب الجليل — صفحة 374
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧٤