للمضحي أن يلي ذبح ضحيته بيده ، وسواء كان رجلا أو امرأة . قاله صاحب التوضيح وغيره .
وقال سند في كتاب الحج : وسئل ابن القاسم : فإن ذبح غيري هديي أو أضحيتي أيجزئني في
قول مالك ؟ قال : نعم إلا أنه كان يكرهه . قال سند : وهذا بين ، وذلك أن من أطاق الذبح
بنفسه فالوجه أن يذبح قربته بيده ، وإن لم يهتد لذلك إلا بموقف فلا بأس بأن يوقف ، ولا بأس
أن يمسك بطرف الحربة ويهديه الجزار إلى النحر بأن يمسك الجزار رأس الحربة ويضعه على
المنحر أو بعكس ذلك . ففي سنن أبي داود عن عروة بن الحارث الكندي شهدت النبي ( ص ) في
حجة الوداع وأتى بالبدن فقال : ادعوا إلي أبا حسن . فدعى له علي فقال له : خذ أسفل الحربة
وأخذ النبي ( ص ) بأعلاها ثم طعن بها البدن الحديث ، فإن لم يحسن شيئا استناب من يذبح له
ويجزئه ، وكذلك لو كان يحسن واستناب ثم قال : ويستحب له أن يحضر هديه انتهى . وقال
الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : وليل الرجل ذبح أضحيته بيده قوله الرجل يحتمل أن
يكون خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وأن المرأة والصبي كذلك ، ويحتمل أن يكون مقصودا
فلا تذبح المرأة ولا الصبي . ص : ( واليوم الأول ) ش : كذا في بعض النسخ ويعني أن اليوم
الأول أفضل من اليوم الثاني . وظاهره أن جميع اليوم الأول أفضل من اليوم الثاني حتى ما بعد
الزوال ، وإلى هذا ذهب ابن المواز . وقيل : أول اليوم الثاني أفضل وهو قول مالك في الواضحة
بل صرح بكراهة ما بعد الزوال قال : وكذلك الثاني يذبح فيه من ضحى إلى الزوال فإنه فاته
صبر إلى ضحى اليوم الثالث . ابن يونس : وسمعت بعض فقهائنا قال : سمعت أبا الحسن ينكر
قول ابن حبيب وقال : بل اليوم الأول كله أفضل من الثاني والثاني أفضل من الثالث . ورواية
ابن المواز واختياره أحسن من هذا ، والذي عند ابن المواز هو المعروف انتهى ، فآخر كلام ابن
يونس يدل على أن القول الذي مشى عليه المصنف رواية عن مالك واختاره ابن المواز ورجحه
مواهب الجليل — صفحة 373
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧٣