تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
للمضحي أن يلي ذبح ضحيته بيده ، وسواء كان رجلا أو امرأة . قاله صاحب التوضيح وغيره . وقال سند في كتاب الحج : وسئل ابن القاسم : فإن ذبح غيري هديي أو أضحيتي أيجزئني في قول مالك ؟ قال : نعم إلا أنه كان يكرهه . قال سند : وهذا بين ، وذلك أن من أطاق الذبح بنفسه فالوجه أن يذبح قربته بيده ، وإن لم يهتد لذلك إلا بموقف فلا بأس بأن يوقف ، ولا بأس أن يمسك بطرف الحربة ويهديه الجزار إلى النحر بأن يمسك الجزار رأس الحربة ويضعه على المنحر أو بعكس ذلك . ففي سنن أبي داود عن عروة بن الحارث الكندي شهدت النبي ( ص ) في حجة الوداع وأتى بالبدن فقال : ادعوا إلي أبا حسن . فدعى له علي فقال له : خذ أسفل الحربة وأخذ النبي ( ص ) بأعلاها ثم طعن بها البدن الحديث ، فإن لم يحسن شيئا استناب من يذبح له ويجزئه ، وكذلك لو كان يحسن واستناب ثم قال : ويستحب له أن يحضر هديه انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة : وليل الرجل ذبح أضحيته بيده قوله الرجل يحتمل أن يكون خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له وأن المرأة والصبي كذلك ، ويحتمل أن يكون مقصودا فلا تذبح المرأة ولا الصبي . ص : ( واليوم الأول ) ش : كذا في بعض النسخ ويعني أن اليوم الأول أفضل من اليوم الثاني . وظاهره أن جميع اليوم الأول أفضل من اليوم الثاني حتى ما بعد الزوال ، وإلى هذا ذهب ابن المواز . وقيل : أول اليوم الثاني أفضل وهو قول مالك في الواضحة بل صرح بكراهة ما بعد الزوال قال : وكذلك الثاني يذبح فيه من ضحى إلى الزوال فإنه فاته صبر إلى ضحى اليوم الثالث . ابن يونس : وسمعت بعض فقهائنا قال : سمعت أبا الحسن ينكر قول ابن حبيب وقال : بل اليوم الأول كله أفضل من الثاني والثاني أفضل من الثالث . ورواية ابن المواز واختياره أحسن من هذا ، والذي عند ابن المواز هو المعروف انتهى ، فآخر كلام ابن يونس يدل على أن القول الذي مشى عليه المصنف رواية عن مالك واختاره ابن المواز ورجحه