فصل في الكراهة في الضحية والعقيقة ص : ( وكره جز صوفها قبله ) ش : قال في المدونة : ولا يجوز أن يجز صوفها قبل
الذبح . أبو الحسن : معناه لا يباح ولم يرد أن ذلك حرام وإنما هو مكروه . انتهى ونحوه في
التوضيح . ويؤخذ من كلام المدونة الآتي في مسألة اللبن . ص : ( إن لم ينبت للذبح ) ش : قال
أبو الحسن : قال أبو عمران : معنى قوله : لا يجز صوفها قبل الذبح إذا كان قرب الأضحى ،
وأما إذا كان بالبعد عنه بقدر لا يذبح حتى ينبت صوفها فلا بأس به ونص عليه ابن المواز
انتهى . قال ابن غازي : ولو قال المصنف : وكره جز صوفها قبل الذبح إن لم ينبت له لكان
أفصح انتهى . ص : ( ولم ينوه حين أخذها ) ش : هذا مفهوم قول اللخمي لأنه نواه قربه ونص
فتوى عبد الحميد . قال في التوضيح عن ابن عبد السلام : قال عبد الحميد : إن اشترى شاة ونيته
أن يجز صوفها للبيع وغيره جاز ذلك ، سواء جز قبل الذبح أو بعده وهو تقييد لقول من منع
من ذلك إن شاء الله انتهى . فأما ما ذكره من جزه قبل الذبح فقبله ابن عرفة وهو ظاهر ، وأما
بعد الذبح فقال ابن عرفة : إنه شرط مناقض لحكمها فيبطل على أصل المذهب فراجعه والله
أعلم . ص : ( وبيعه ) ش : يعني أنه يكره له بيع الصوف الذي يكره له جزه قبل الذبح . قال في
سماع ابن القاسم : فلينتفع به ولا يبيعه . ابن رشد : يريد أنه يؤمر به استحبابا كما يؤمر أن
يتصدق بفضل ثمنها إن باعها . ابن عرفة : وحمله ابن زرقون أيضا على الكراهة فتبعهم المصنف
والله أعلم . ص : ( وشرب لبن ) ش : يعني أنه يكره له شرب لبن الأضحية ، يريد وإن لم يكن
لها ولد . قال في المدونة : ولم أسمع من مالك في لبنها شيئا إلا ما أخبرتك أنه كره لبن
الهدي . وقد روي في الحديث لا بأس بالشرب منه بعد ري فصيلها : فإن لم يكن للضحية ولد
مواهب الجليل — صفحة 375
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧٥