مفهوم من قوله في الصحاح مثل رغيف ورغفان . ص : ( وذكاة الجنين ذكاة أمه إن تم بشعر ) ش :
يعني أن الجنين إذا ذكيت أمه فذكاته ذكاة له بشرطين أن يتم خلقه وأن ينبت شعره فيؤكل
حينئذ إن خرج ميتا ، ويستحب نحره إن كان من الإبل وذبحه إن كان من غيرها ليخرج الدم
من جوفه ، فإن فقد الشرطان أو أحدهما لم يؤكل خرج حيا أو ميتا . ونقل ابن العربي في
القبس عن مالك جواز أكله وإن لم يتم ، ونقل عنه في العارضة كنقل الجماعة واختار ذلك هو
لنفسه نقله ابن عرفة . وإن وجد الشرطان وخرج حيا فقد أشار إليه المصنف قوله . ص : ( وإن
خرج حيا ذكي إلا أن يبادر فيفوت ) ش : يعني وإن خرج الجنين بعد ذكاة أمه حيا ووجد فيه
الشرطان فإنه لا يؤكل حتى يذكى إلا أن يبادر إلى ذبحه فيسبق بنفسه فيؤكل ، وذلك أنه إذا
خرج حيا فتارة يكون به من الحياة ما يرتجى أنه يعيش بها أو يشك في ذلك فلا يؤكل إلا
بذكاة . وتارة يكون به رمق من الحياة يعلم أنه لا يعيش بها فيذكى إلا أن يفوت بأن يسبقهم
بنفسه فيؤكل . وهل ذكاته في هذ الحالة إذا لم يسبق بنفسه شرط وهو ظاهر كلام المصنف
وعزاه ابن رشد ليحيى بن سعيد وعيسى بن دينار ، أو ذكاته على جهة الاستحباب وهو الذي
عزاه ابن رشد لمالك وجميع أصحابه ؟ وذكره ابن الحاج في مناسكه على أنه المذهب ، وذكر
مواهب الجليل — صفحة 342
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٢