ابن رشد في آخر كتاب الضحايا من البيان وإن خرج ميتا فلا فرق بين أن يكون مات في بطن
أمه بموتها ، أو أبطأ موته بعد موتها ، أو ترك في بطنها حتى مات . قاله ابن رشد فيه أيضا .
والمراد بتمام خلقه أن يكون تم هو بنفسه لإتمام أعضاء الحيوان . فلو خلق ناقص يد أو رجل وتم
خلقه على ذلك لم يمنع نقصه من تمامه . قاله الباجي : ونقله عنه المصنف وابن عرفة وغيرهما .
قال ابن عرفة : وظاهر الروايات وأقوال الأشياخ أن المعتبر شعر جسده لا شعر عينه فقط خلافا
لبعض أهل الوقت وفتوى بعض شيوخ شيوخنا انتهى .
فرع : نقل ابن رشد في رسم سماع موسى من كتاب الصلاة جواز أكل المشيمة وهي
بميمين وعاء الولد ، وأفتى الصائغ بمنع أكله وأفتى بعض شيوخ ابن عرفة بأنه إن أكل الجنين
أكلت . انظر ابن عرفة .
فرع : وأما الدجاجة فيؤكل ما في بطنها إذا ذكيت تم خلقه أم لا . قاله الجزولي في شرح
الرسالة . ص : ( وذكي المزلق ) ش : مزلق كمكرم اسم مفعول من أزلق . قال في الصحاح :
أزلقت الناقة أسقطت انتهى . يعني أن المزلق إذا كان فيه من الروح ما يرى أن مثله يعيش فإنه
يذكى ويؤكل ، فإن لم يذك لم يؤكل . وإن شك هل يعيش أم لا يؤكل لم بذكاة ولا بغيرها .
قال ابن رشد اتفاقا والله أعلم . ص : ( وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به ولو لم يعجل كقطع
مواهب الجليل — صفحة 343
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٣