اختيرت جهة القبلة لأنها أفضل الجهات . والفرق بينه وبين الاستقبال للبول وإن كان نجسا وجهان :
لأن الدم أخف تنجسا لاكل قليله يعني دم العروق والعفو عن يسيره ، وأن الذبائح في نفسها قربات
بخلاف البول ، وأيضا البول ينضاف إليه كشف العورة . قاله في الذخيرة . ص : ( وفي جواز الذبح
بالظفر والسن أو إن انفصلا أو بالعظم أو منعهما خلاف ) ش : كذا في كثير من النسخ وهو
مشكل لأن الخلا ف المذكور إنما هو في الظفر والسن كما ذكره في التوضيح ، ويوجه كذلك في
بعض النسخ المختصر وهو الصواب . ص : ( وحرم اصطياد مأكول إلا بنية الذكاة ) ش : قال ابن عرفة
اللخمي : هو لعيشه اختيارا مباح ، ولسد خلته أو لتوسيع ضيق عيش عياله مندوب إليه ، ولاحياء نفس
واجب ، وللهو مكروه ، وأباحه ابن عبد الحكم ، ودون نية أو مضيع واجبا حرام انتهى . وقال قبله :
وصيد البحر والأنهار أخف لا بأس بصيد الحيتان ، وانظر ما يصاد ليباع للصغار ليلعبوا به وربما أدى
إلى قتله . قاله في آخر كتاب الصيد والذبائح من النوادر : قال ابن المواز : وكره اللخمي أن يعطى
الصيد يلعب به انتهى . وقال ابن ناجي في شرح المدونة في السلم الأول عند قوله : ومن سلف دنانير
إلى صياد على صنف من الطير كل يوم كذا وكذا طائرا قال شيخنا أبو مهدي : وليس فيها ما يدل
على جواز جعل الطير في القفص ولا على منعه وفي اللقطة ما يوهم جوازه وهو قوله : إذا حل
رجل قفص طائر فإنه يضمن . قيل فإن قوله عليه السلام : أبا عمير ما فعل التغير يقتضي جوازه .
فقلت : ليس كذلك ليسارة اللعب لأنه لا بد من تخصيصه بذلك وهنا يبقى السنين المتطاولة فهو
تعذيب له فهو أشد فاستحسنه ، وذكر أن الشيوخ قيدوا الحديث بعدم التعذيب انتهى . وقال
مواهب الجليل — صفحة 332
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٢