المطلوب في الإبل النحر . قال الأبهري : وكذلك الفيل إذا قصد الانتفاع بجلده وعظمه . قال
الباجي : وإنما خصصه به مع قصر عنقه لأنه لا يمكن ذبحه لغلظ موضع الذبح واتصاله بجسمه
وله منحر فوجب أن تكون ذكاته فيه انتهى . فمقتضاه أنه يتعين فيه النحر وهو خلاف ما نقله
الشيخ زروق عن الباجي ونصه في شرح الرسالة الأبهري : إن نحر الفيل جاز الانتفاع بعظمه
وجلده . الباجي : هو كالبقر يجوز فيه الأمران والخيل كذلك انتهى . قلت : كلام ابن ناجي
أصح لأن المصنف نقل عن الأبهري في التوضيح ما نصه الأبهري : وإذا نحر الفيل جاز
الانتفاع بعظمه وجلده . وعلله الباجي بأنه لا يمكن فيه إلا ذلك انتهى .
فرع : قال في التوضيح : قال الباجي : والخيل في الذكاة كالبقر يعني على القول
بجوازها . الطرطوشي : وكذلك البغال والحمير على القول بكراهتها انتهى . ص : ( وذبح غيره
إن قدر ) ش : قال في التوضيح : حتى الطير الطويل العنق كالنعامة ابن المواز : وإن نحرت لم
تؤكل انتهى . ص : ( وجاز للضرورة ) ش : صوابه بألف التثنية .
فرع : قال في التوضيح : نص مالك على أنه لو نحر ما يذبح أو بالعكس ناسيا لا يعذر ،
قال في البيان : وقيل إن عدم ما ينحر به ضرورة تبيح ذبحه وقد قيل إن الجهل في ذلك ضرورة
انتهى . وقال ابن عرفة ابن رشد : قيل عدم آلة الذبح ضرورة تبيح نحره . وكذا عكسه ، وقيل
الجهل ضرورة انتهى . وقال في الشامل : ولا يعذر بنسيان وفي الجهل قولان انتهى . وقال قبله :
فإن عكس في الامرين لعذر كعدم ما ينحر به صح ، فجزم في الشامل بأن عدم ما يذبح به
ضرورة فيدخل في مفهوم قول المصنف : إن قدر . ص : ( إلا البقر فيندب الذبح ) ش : قال
الشيخ بهرام : هو مستثنى من قوله : وذبح غيره . وقال البساطي : يحتمل هذا ، ويحتمل أن
يكون مخرجا من مفهوم قوله : إن قدر أي إن قدر على الذبح فيما يذبح ولا ضرورة لم
مواهب الجليل — صفحة 330
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٠