تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ش : يعني أن جزاء الصغير كجزاء الكبير ، وجزاء المريض كجزاء الصحيح ، وجزاء الجميل كجزاء القبيح ، وهذا عام في المثل والاطعام والصيام كما يفهم ذلك من كلام ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما . قال ابن عبد السلام : وأما الصغر والكبر والعيب والسلامة فكان ينبغي مراعاتها كما راعاها الشافعي وإن كان المستحسن عنده مثل مذهبنا ، ولكن منع أهل المذهب من ذلك في الطعام لأنهم لا يلتفتون إلى مثل هذه الصفات في الجزاء إذا كان هديا ، فلما لم يعتبروها في أحد أنواع الجزاء إذا كان من النعم ألحقوا بها بقية الأنواع . انتهى والله أعلم . ص : ( وقوم لربه بذلك معها ) ش : قال الشيخ أبو الحسن الصغير : يقوم من هذه المسألة يعني قوله وعليه لربه قيمته معلما أن من قتل عجلا أو خروفا يمتنح به أن يغرم قيمته وقيمة المنحة ، ونظيره ما ذكره ابن يونس عن ابن عبد الحكم في كتاب الغصب في المنح أنه يغرم قيمة المنح وما نقص من الشجرة إن نقصها انتهى . ونقله ابن ناجي في آخر كتاب الضحايا . ص : ( إلا أن يلتزم فتأويلان ) ش : كلام المدونة صريح في أن له الرجوع مطلقا ونصها : فإن أمرهما بالحكم بالجزاء من النعم فحكما به وأصابا فأراد بعد حكمهما أن يرجع إلى الطعام أو الصيام يحكمان عليه به هما أو غيرهما فذلك له انتهى . فتأويل ابن المكاتب بأن ذلك إنما هو إذا ألزم نفسه ذلك ولم يعرفا ما هو ، أما لو عرف مبلغ ذلك فالتزمه لم يكن له أن يعدل إلى غيره بعيد ولذا أبقاها سند وغيره على ظاهرها والله أعلم . ص : ( وإن اختلفا ابتدأ ) ش : يعني أنه إذا اختلف الحكمان في جزاء الصيد فإنه لا يجزئ الاخذ بقول أرفعهما ولا بقول الآخر لأنه عمل بقول حكم واحد والشرط حكمان . قال في المدونة : وإن حكما فاختلفا ابتدأ الحكم غيرهما حتى