ش : يعني أن جزاء الصغير كجزاء الكبير ، وجزاء المريض كجزاء الصحيح ، وجزاء الجميل
كجزاء القبيح ، وهذا عام في المثل والاطعام والصيام كما يفهم ذلك من كلام ابن الحاجب
وابن عرفة وغيرهما . قال ابن عبد السلام : وأما الصغر والكبر والعيب والسلامة فكان ينبغي
مراعاتها كما راعاها الشافعي وإن كان المستحسن عنده مثل مذهبنا ، ولكن منع أهل المذهب
من ذلك في الطعام لأنهم لا يلتفتون إلى مثل هذه الصفات في الجزاء إذا كان هديا ، فلما لم
يعتبروها في أحد أنواع الجزاء إذا كان من النعم ألحقوا بها بقية الأنواع . انتهى والله أعلم . ص :
( وقوم لربه بذلك معها ) ش : قال الشيخ أبو الحسن الصغير : يقوم من هذه المسألة يعني قوله
وعليه لربه قيمته معلما أن من قتل عجلا أو خروفا يمتنح به أن يغرم قيمته وقيمة المنحة ، ونظيره
ما ذكره ابن يونس عن ابن عبد الحكم في كتاب الغصب في المنح أنه يغرم قيمة المنح وما
نقص من الشجرة إن نقصها انتهى . ونقله ابن ناجي في آخر كتاب الضحايا . ص : ( إلا أن
يلتزم فتأويلان ) ش : كلام المدونة صريح في أن له الرجوع مطلقا ونصها : فإن أمرهما بالحكم
بالجزاء من النعم فحكما به وأصابا فأراد بعد حكمهما أن يرجع إلى الطعام أو الصيام يحكمان
عليه به هما أو غيرهما فذلك له انتهى . فتأويل ابن المكاتب بأن ذلك إنما هو إذا ألزم نفسه
ذلك ولم يعرفا ما هو ، أما لو عرف مبلغ ذلك فالتزمه لم يكن له أن يعدل إلى غيره بعيد ولذا
أبقاها سند وغيره على ظاهرها والله أعلم . ص : ( وإن اختلفا ابتدأ ) ش : يعني أنه إذا اختلف
الحكمان في جزاء الصيد فإنه لا يجزئ الاخذ بقول أرفعهما ولا بقول الآخر لأنه عمل بقول
حكم واحد والشرط حكمان . قال في المدونة : وإن حكما فاختلفا ابتدأ الحكم غيرهما حتى
مواهب الجليل — صفحة 268
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٨