تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
يكون واسعا ولكن تقويمه بالطعام أصوب انتهى . وقال ابن عرفة : قال في الكافي : لو قوم بدراهم ثم قومت بطعام أجزأ والأول أصوب عند مالك والتقويم للحكمين . قلت ، مثله في كتاب محمد ، وظاهر قولها لو قوم بدراهم ثم اشترى بها طعاما رجوت سعته خلافه . ونقلها ابن الحاجب بلفظ أبي عمر دون قوله والأول أصوب انتهى . كذا قال ابن عبد السلام وأتى المصنف يعني ابن الحاجب بهذه المسألة وهي في المدونة على خلاف ما أتى به ثم ذكر لفظها المتقدم ثم قال : فظاهره أنه أخرج القيمة دراهم ثم اشترى بها طعاما لا أنه أخرج عن القيمة طعاما من تحت يده وهو أشد بعدا عن الأصل مما ذكر المؤلف انتهى . وانظر ما صورة هذه المسألة ، هل حكم الحكمان عليه بالدراهم ثم اشترى هو بها طعاما ، أو قوم الحكمان الصيد بدراهم ثم قوما تلك الدراهم بطعام وحكما عليه به ، وهو الذي يفهم من كلام التوضيح وابن عبد السلام الثاني ، وهو الذي يظهر من كلام الكافي فتأمله والله أعلم . ص : ( بمحله وإلا فبقربه ولا يجزئ بغيره ) ش : قوله : بمحله يصح أن يتعلق بقيمة الصيد وأن يتعلق بإطعام . قال سند : وجملة ذلك أن جزاء الصيد إن أخرج هديا فلا يكون إلا بالحرم ، وإن شاء الصيام صام حيث شاء من البلاد ، وإن شاء أن يطعم فالكلام في ذلك في موضعين في موضع التقويم وفي موضع إخراج الطعام . أما موضع التقويم فأصحابنا متفقون على تقويمه حيث أصاب الصيد إلا أن يكون ليس له هناك قيمة ، إما لأنه ليس بموضع استيطان أو بموضع لا يعرفون للصيد فيه قيمة . قال الباجي : ويجب أن يراعي أيضا ذلك الوقت ، وأما موضع إخراجه فيختلف فيه هل يجب الحرم أم لا ، فقال مالك وأبو حنيفة : لا يراعي الحرم . وقال الشافعي : يختص بالحرم ، إذا