يكون واسعا ولكن تقويمه بالطعام أصوب انتهى . وقال ابن عرفة : قال في الكافي : لو قوم
بدراهم ثم قومت بطعام أجزأ والأول أصوب عند مالك والتقويم للحكمين . قلت ، مثله في
كتاب محمد ، وظاهر قولها لو قوم بدراهم ثم اشترى بها طعاما رجوت سعته خلافه . ونقلها
ابن الحاجب بلفظ أبي عمر دون قوله والأول أصوب انتهى . كذا قال ابن عبد السلام وأتى
المصنف يعني ابن الحاجب بهذه المسألة وهي في المدونة على خلاف ما أتى به ثم ذكر لفظها
المتقدم ثم قال : فظاهره أنه أخرج القيمة دراهم ثم اشترى بها طعاما لا أنه أخرج عن القيمة
طعاما من تحت يده وهو أشد بعدا عن الأصل مما ذكر المؤلف انتهى . وانظر ما صورة هذه
المسألة ، هل حكم الحكمان عليه بالدراهم ثم اشترى هو بها طعاما ، أو قوم الحكمان الصيد
بدراهم ثم قوما تلك الدراهم بطعام وحكما عليه به ، وهو الذي يفهم من كلام التوضيح وابن
عبد السلام الثاني ، وهو الذي يظهر من كلام الكافي فتأمله والله أعلم . ص : ( بمحله وإلا
فبقربه ولا يجزئ بغيره ) ش : قوله : بمحله يصح أن يتعلق بقيمة الصيد وأن يتعلق بإطعام .
قال سند : وجملة ذلك أن جزاء الصيد إن أخرج هديا فلا يكون إلا بالحرم ، وإن شاء الصيام
صام حيث شاء من البلاد ، وإن شاء أن يطعم فالكلام في ذلك في موضعين في موضع التقويم
وفي موضع إخراج الطعام . أما موضع التقويم فأصحابنا متفقون على تقويمه حيث أصاب الصيد
إلا أن يكون ليس له هناك قيمة ، إما لأنه ليس بموضع استيطان أو بموضع لا يعرفون للصيد فيه
قيمة . قال الباجي : ويجب أن يراعي أيضا ذلك الوقت ، وأما موضع إخراجه فيختلف فيه هل
يجب الحرم أم لا ، فقال مالك وأبو حنيفة : لا يراعي الحرم . وقال الشافعي : يختص بالحرم ، إذا
مواهب الجليل — صفحة 265
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٥