له التعجيل ، فإن استوطن مكة صام بها قولا واحدا . انتهى مختصرا . ويصلها بالثلاثة إن شاء .
قاله في المدونة . ولا يطلب منه حينئذ تفريق .
فرع : فلو صام ثلاثة ثم مات قبل صوم السبعة قال مالك في رسم حلف من سماع ابن
القاسم من كتاب الحج : أرى أن يهدى عنه سواء مات ببلده أو بمكة . قال ابن رشد : لو وجد
الهدي بعد صوم الثلاثة لم يجب عليه إلا أن يشاء . وإنما قال مالك أرى أن يهدى عنه
استحبابا من أجل أنه لا يصوم أحد عن أحد انتهى . ص : ( ولم تجز إن قدمت على وقوفه )
ش : فلو صام العشرة قبل الوقوف فالظاهر أنه يجتزئ منها بثلاثة كما يفهم ذلك من
التوضيح . ص : ( ووقوفه به المواقف ) ش : الاستحباب راجع لايقافه جميع المواقف وليس المراد
أن إيقافه في كل موقف مستحب لأن إيقافه بعرفة شرط في ذبحه بمنى كما سيأتي . ص :
( والنحر بمنى إن كان في حج ) ش يعني أن النحر يستحب أن يكون في منى بشروط ثلاثة :
الأول أن يكون الهدي ساقه في حج سواء كان وجب في حج أو عمرة . قال اللخمي : قال
مالك : فيمن كان عليه جزاء صيد في عمرة أو شئ نقصه من عمرته فأوقفه بعرفة ثم نحره
بمنى أجزأه ، واحترز بذلك مما ساقه في العمرة فإن المستحب أن ينحره بمكة . وما ذكرته من
كون النحر بمنى مع الشروط مستحب هو الذي يأتي على مذهب ابن القاسم في المدونة فإنه
قال : ومن أوقف هدي جزاء صيد أو متعة أو غيره بعرفة ثم قدم به مكة فنحره بها جاهلا أو
ترك منى متعمدا أجزأه . قال ابن يونس : وقال أشهب : لا يجزئه . قال أبو الحسن : وظاهر نقل
ابن يونس سواء كان ذلك في أيام منى أو بعدها خلاف . نقل اللخمي عن أشهب أن عدم
مواهب الجليل — صفحة 271
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧١