تنبيه : إنما يجب في الجنين العشر إذا انفصل عن أمه ميتا ، أما لو ماتت قبل وضعها ففيها
فقط الجزاء . قاله في الطراز . ص : ( وندب إبل فبقر ) ش كان ينبغي أن يقول : فضأن كما
قاله في الرسالة وغيرها والله أعلم . ص : ( بنقص بحج إن تقدم على الوقوف ) ش : الظاهر أنه
من باب التنازع يطلبه صيام وصام كمذكره ابن غازي أولا فانظره والله أعلم .
فرع : وإن وجب عليه هديان صام لكل هدي ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع . نقله
في الطراز عن الموازية . قال في الطرا : قال مالك في الموازية في القارن : لا يجوز له أن يؤخر
رجاء أن يجد هديا بعد أيام التشريق وأحب إلي أن يؤخر إلى عشر ذي الحجة أو بعده انتهى .
ص : ( وسبعة إذا رجع من منى ) ش : فإن صام منها بمنى شيئا فقال سند : الظاهر من المذهب
أنه لا يجزئه ، وأن الرجوع شرط ، ولا يجزئه أن يصوم حتى يرجع . وقال أبو حنيفة وابن حنبل :
إذا فرغ من أفعال حجه صام السبعة وجنح إليه بعض أصحابنا . وقال الشافعي مرة : إذا رجع
إلى أهله يصوم السبع لا قبل ذلك فقال بعض أصحابه : فإن صامها قبل ذلك بمكة أو في
طريقه لم يجزه . وزعموا أنه لا يقال للحاج رجع إلا إذا رجع إلى وطنه . وحكى بعض أصحابه
عنه قولا آخر أنه يصومها إذا خرج من مكة سائرا ، ودليلنا قوله : * ( وسبعة إذا رجعتم )
* ومن خرج من منى إلى مكة أو إلى وطنه فقد رجع من منى ، والشرط إنما هو رجوع
فقط وهذا رجوع ، والحكم المعلق على مطلق الاسم ينطلق على ما يقع عليه الاسم ، وما أطلق
في نص القرآن لا يقيد من غير دليل . ثم قال :
فرع : وإذا قلنا يجزئه صومه إذا رجع من منى فالمستحب له أن يؤخر إلى أهله لأنه لا
يختلف في جوازه قبل ذلك فيفعله على الوجه المجمع عليه أحسن ، فإذا رجع إلى أهله استحب
مواهب الجليل — صفحة 270
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٠