تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مصلحة ، وأما لو أراد أن يبني في موضع أو يغرس فيه جاز له ذلك . قال التادلي : لما ذكر المستثنيات وجملة المستثنيات من الحرم على اختلاف في بعضها الإذخر والسنا والسواك والعصا والهش والقطع للبناء والقطع لاصلاح الحوائط وذكرها ابن فرحون في مناسكه . الثالث : علم مما تقدم أن اجتناء ثمر الأشجار التي تنبت بنفسها جائز . الرابع : يفهم من إطلاق قول المصنف ما ينبت بنفسه أنه يحرم قطعه ولو استنبت كما صرح به الباجي ، وذكره صاحب الجواهر وابن الحاجب على أنه المذهب وبذلك حللنا كلامه في أول القولة ، ولذلك قال المصنف في مناسكه : كما يستنبت وإن لم يعالج . ص : ( والجزاء بحكم عدلين فقيهين بذلك ) ش : يعني أنه يشترط في الجزاء حكم حكمين وتشترط فيهما العدالة ويشترط فيهما الفقه بأحكام الصيد ، ولا يشترط في ذلك إذن الإمام لهما ولا يجزئ أن يكون أحدهما القاتل . قاله في المدونة ، وظاهر كلام المصنف أن حكم الحكمين شرط في إجزاء الصيد مطلقا مثلا كان أو طعاما أو صياما ولا أعلم خلافا في اشتراط الأولين . وأما الصوم فصرح ابن الحاجب باشتراط ذلك فيه فقال : ولا يخرج مثلا ولا طعاما ولا صياما إلا بحكم عدلين فقيهين . وذكر صاحب الطراز في ذلك خلافا بعد أن قال أما استحبابه فلا يختلف المذهب فيه إذ لا يحل بشئ إذ فيه زيد احتياط . ثم ذكر عن الباجي أنه قال : الأظهر عندي استئناف الحكم في الصوم لأن تقدير الأيام بالامداد موضع اجتهاد فقد خالف فيه بعض الكوفيين وبالحكم يتخلص من الخلاف . وظاهر كلام ابن عرفة بل صريحه أن الصوم لا يشترط فيه الحكم ونصه : وشرط الجزاء في المثل والاطعام كونه بحكمين ولم يحك في ذلك خلافا فتأمله . فرع : قال سند : ولا بد في ذلك من لفظ الحكم والامر بالجزاء . ص : ( أو إطعام بقيمة الصيد ) ش : أي بقدر قيمة الصيد من الطعام . وليس المعنى أنه يقوم الصيد بدراهم مثلا ثم يشتري بتلك القيمة بل المطلوب أن يقوم الصيد من أول الأمر بالطعام ، ولو قوم بالدراهم ثم اشترى بها طعاما جزأ . قال في المدونة : فإن أراد أن يحكما عليه بالطعام فليقوما الصيد نفسه حيا بطعام ولا يقومان جزاءه من النعم ، ولو قوم الصيد بدراهم ثم اشترى بها طعاما رجوت أن