تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
يجوز للمحرم والحلال أن يذبح في الحرم ما صيد في الحل انتهى . قلت : ولا شك أن ذكر المحرم سبق قلم منه رحمه الله إذ من المعلوم أن المحرم لا يجوز له ذبح الصيد مطلقا لا في الحل ولا في الحرم ، سواء صاده هو أو غيره وسواء صيد في الحل أو في الحرم والله أعلم . ص : ( وليس الإوز والدجاج بصيد ) ش : قال سند : يختلف في دجاج الحبش وتسمى الدجاجة السندية وهي تشبه الدجاج فقال الشافعي في دجاج الحبشة الجزاء لأنها وحشية ، وعن ابن حنبل لا جزاء فيه . ومقتضى المذهب أن ينظر فإن كانت مما يطير كانت على حكم الحمام الذي في الدور . انتهى والله أعلم . فرع : لا بأس للمحرم أن يذبح الانعام كلها نقله ابن فرحون وغيره . ص : ( وحرم به قطع ما ينبت بنفسه ) ش : أي وحرم بالحرم قطع ما ينبت أي النبات الذي جنسه ينبت بنفسه ولو استنبته الناس كما لو استنبت البقول البرية وشجرة أم غيلان وشبه ذلك . وظاهر عموم كلام المصنف أن الاحتشاش في الحرم حرام وقد صرح في المدونة بأنه مكروه قال فيها : وجائز الرعي في حرم مكة وحرم المدينة في الحشيش والشجر ، وأكره أن يحتش في الحرم حلال أو حرام خيفة قتل الدواب ، وكذلك المحرم في الحل . فإن سلموا من قتل الدواب فلا شئ عليهم وأكره لهم ذلك ونهى النبي ( ص ) عن الخبط وقال : هشوا وارعوا . وقال مالك : الهش تحريك الشجر بالمحجن ليقع الورق ولا يخبط ولا يعضد والعضد الكسر انتهى . وظاهر كلام أبي الحسن أن الكراهة على بابها فإنه قال في قوله : خيفة قتل الدواب : أما لو تيقن أنه يقتلها المنع . وصرح بذلك سند فقال : إذا أراد أن يحتش لماشيته لم يحرم عليه ذلك لمكان قطع الحشيش وإنما يخشى عليه قتل الدواب . ومنع الشافعي الاحتشاش . فنقول : ما جاز للمحرم أن يسلط عليه ماشيته للرعي جاز له أن يجمعه