لم يحبس قبلها قيل : أيوضع لها من الكراء شئ ؟ قال : لا أدري ما هذا . ابن رشد : إنما حبس
في الحج لامتناع خروجها قبل إفاضتها وإمكانه في العمرة لعدم إحرامها بها . قلت : مفهومه إن
أحرمت حبس قال : والصواب فيما وقف فيه مالك إن أبت الرجوع وأبى الصبر عليها فسخ
كراء ما بقي لحقها في العمرة لأنها عليها سنة واجبة وإن كانت قد نذرتها فأوضح انتهى .
فرع : استحسن في سماع أشهب إذا حبس الكري للنفساء أن تعينه بالعلف وأما الحائض
فلا . قاله في التوضيح ص : ( وكره رمي بمرمى به ) ش : يعني أن الرمي بالحصى المرمي به مكروه
سواء رمي به هو أو غيره . فرع : قال اللخمي : لو كرر الرمي بحصاة واحدة سبعا لم يجزه وناقشه
ابن عرفة والله أعلم . ص : ( كان يقال للإفاضة طواف الزيارة ) ش : ذكر عبد الحق في التهذيب
أن مالكا كره أيضا أن تسمى أيام منى أيام التشريق واستحب أن تسمى بالأيام المعلومات انتهى .
وقال ابن أبي زيد في مختصره في كتاب الجامع في باب القراءة والذكر : وأنكر مالك أن يقال
صلاة العتمة وأيام التشريق . وقال يقول الله تعالى * ( من بعد صلاة العشاء ) * وقال
عز وجل * ( واذكروا الله في أيام معدودات ) * انتهى . ص : ( أو زرنا قبره عليه
السلام ) ش : الكراهة باقية ولو سقط لفظ القبر نقله في التوضيح عن سند . وقال البساطي :
إطلاق هذه اللفظة في حقه ( ص ) وفي حق بيت الله تعالى من حيث إنها إنما تستعمل بين
الأكفاء وفي السعي الغير الواجب ويعد الزائر متفضلا على من زاره ، ولا يقول من ذهب إلى
السلطان لإقامة ما يجب من حقه أتيت السلطان لأزوره ولا زرت السلطان ، ولان من سعى
يطلب حاجة من عند أحد يعد زائرا ، وكذا لا يسعون في الحج لحوائجهم وقضاء فرائضهم
وعبادة . ولا هم ، وكذلك في مشاهدة الرسول والصلاة في مسجده إنما يطلبون بذلك الفضل
مواهب الجليل — صفحة 200
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٠