والرفقة في كيومين ) ش : ربما يوهم إتيانه بهذه المسألة هنا أنها من مسائل الوداع وليست هي منه
إنما هي من مسائل طواف الإفاضة . وأما طواف الوداع فإنها تخرج فلا تقيم حتى تطهر وتطوف
قاله في المدونة . فلو نفرت قبل طواف الوداع وهي حائض فطهرت فإن كانت بقرب مكة
وأمكنها الرجوع فعلت . قاله سند . وقول المصنف أو نفاس يعني سواء علم أنها حامل أو لم
يعلم . وسواء كانت حاملا حين عقد الكراء أولا . هذا على مذهب المدونة . وروي في الموازية عن
مالك : لا يحبس على النفساء لأنه يقول لم أعلم أنها حامل ، وأما الحيض فلا كلام له فيه لأن
من شأن النساء . قاله في التوضيح . وقوله قدره قال في التوضيح : مدة ما يحكم لها بالحيض مع
الاستظهار فيحبس على المبتدأة خمسة عشر يوما ، وعلى المعتادة عادتها والاستظهار . ابن المواز :
واختلف قول مالك في الحائض فقال مرة يحبس عليها خمسة عشر يوما ، وقال مرة خمسة
عشر وتستظهر بيوم أو يومين ، وقال مرة شهرا ونحوه . اللخمي : وليس هذا بالبين لأنها إذا
جاوزت الخمسة عشر يوما أو السبعة عشر يوما كانت في معنى الظاهر تصلي وتصوم ويأتيها
زوجها انتهى . وقال سند : وهذا عندهم في حيض الحامل ، وأما الحامل فلا يدوم بها الحيض
هكذا ، وخرج قوله في الحامل على اختلاف القول في مبلغ حيضها انتهى . قال في التوضيح :
قال في البيان : ويحبس فيها في النفاس ستين يوما انتهى . وقال ابن عرفة : ابن رشد على الأول
يعني القول بأنها يحبس عليها أيامها المعتادة والاستظهار إن زاد دمها فظاهرها تطوف
كمستحاضة ، وتأولها الشيخ بمنعه وفسخ كرائها انتهى . وقال في التوضيح : قال في الجواهر .
فرع : إذا قلنا برواية ابن القاسم فتجاوز الدم مدة الحبس فهل تطوف أو يفسخ الكراء قولان
انتهى . والظاهر أنها تطوف ولا وجه للفسخ لأن مدة الحبس هو أقصى مدة الحيض والنفاس والله
أعلم . انتهى كلام التوضيح . وقوله وقيد إن أمن هذا التقييد نسب للتونسي وابن اللباد والشيخ
أبي محمد ابن أبي زيد ، ويعني به أنه إنما يحبس مع أمن الطريق وأما مع عدم الامن فلا يحبس
الكرى . قال ابن عرفة : قال اللخمي : يختلف هل يفسخ أو يكري عليها .
فرع : قال في التوضيح : قال مالك في العتبية : شرطت عليه عمرة في المحرم فحاضت
قبلها لا يحبس على هذا كريها ولا يوضع الكراء شئ . قال في الذخيرة : لأن المقصود الحج
انتهى . ونقله سند . وقال ابن عرفة : سمع القرينان لو شرطت عليه عمرة في المحرم بعد حجها
مواهب الجليل — صفحة 199
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٩