الحكم : وكذا من أقام بالأبطح نهاره انتهى . ونقله سند ولفظه في ابن الحاجب والله أعلم .
ص : ( ورجع له إن لم يخف فوات أصحابه ) ش : يعني أن من ترك طواف الوداع يرجع له
وفواته بأحد أمرين : إما بتركه بالكلية بأن لا يفعله أصلا ، وإما بتركه حكما كمن طاف على
غير وضوء أو لم يصل له ركعتين حتى انتقض وضوؤه بالأول . قال المؤلف : يرجع إن لم يخف
فوات أصحابه . وقال ابن عرفة : ويرجع له من لم يبعد وفيها رد له عمر من مر الظهران ، ولم
يحد له مالك أكثر من القرب وأرى أن يرجع ما لم يخف فوات أصحابه أو يمنعه كريه . وروى
الشيخ : من بلغ مر الظهران لم يرجع له انتهى . ونقله في التوضيح . والثاني وهو فواته حكما
لتركه أصلا . قال في الطراز : قال مالك عن ابن القاسم : ولو كان الطواف قبل طلوع الشمس
فخرج وهو يريد أن يركع الركعتين بذي طوى فانتقض وضوؤه ، فإن تباعد فلا شئ عليه
بخلاف ركعتي الطواف الواجب يريد ويركعهما - وقاله في العتبية - ولو كان قريبا في الوداع
رجع . قال ابن حبيب : يأتنف الطواف انتهى . وقال ابن فرحون في مناسكه .
فرع : ولطواف الوداع ركعتين ومن نسيهما حتى تباعد وبلغ بلده ركعهما ولا شئ
عليه ، وإن كان بالقرب وهو على طهارة رجع فركعهما ، وإن انتقض وضوؤه ابتدأ الطواف
وركعتيه ، وإن كان توديعه بعد العصر فله أن يركع الركعتين إذا حلت النافلة في الحرم أو
خارجا عنه انتهى والله أعلم .
فائدة : مر الظهران هو وادي مر بينه وبين مكة ستة عشر ميلا ، وقيل ثمانية عشر ، وقيل
أحدا وعشرين . حكاه ابن وضاح ، وذكر السهيلي خلافا في تسميته بمر فقال : سمى مرا لأن
في عروق الوادي من غير لون الأرض شبه الميم الممدود بعدها راء خلقت كذلك . قال : ونقل
عن ذر سميت مرا لمرارتها ولا أدري ما صحة هذا . ونقل الحارثي عن الكندي أن مراسم للقرية
والظهران اسم للوادي . ص : ( وحبس الكري والولي لحيض أو نفاس قدره وقيد إن أمن
مواهب الجليل — صفحة 198
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٨