فرع : قال سند : ليس على من يتكرر منهم الدخول مثل الحطابين وأهل البقول والفواكه
وداع كما لا يعتمرون إذا قدموا ، وترك العمرة أشد من ترك الوداع وإسقاط الوداع عمن خرج
لحاجة قريبة ثم يعود بين لأنه ليس في عداد المفارق والتارك للبيت بخلاف من خرج ليقيم
بأهله في منزله انتهى . وقال ابن عرفة : وطواف الوداع هو طواف الصدر مستحب لكل خارج
من مكة لبعد منها أو مسكنه ولو قرب مطلقا انتهى . فكلام سند الأخير مع كلام ابن عرفة
يشهد لما تقدم من أن طواف الوداع على أهل ذي طوى إذا خرجوا ليقيموا به والله أعلم .
تنبيه : قال المصنف في مناسكه : وطواف الوداع يسمى طواف الصدر والأول أشهر .
وكره مالك في الموازية أن يقال طواف الوداع قال : وليقل الطواف انتهى . وقال في التوضيح :
وسمي صدرا إما لكونه يصدر بعده للسفر وإما لكونه يعقب الصدر من منى . قال عياض :
والصدر بفتح الصاد الرجوع انتهى . وقال النووي : بفتح الصاد والدال ويطلق الصدر على
طواف الإفاضة . قال ابن السيد : ويقال وداع بفتح الواو وكسرها وكأن الوداع بالكسر مصدر
وادعت وبالفتح الاسم انتهى . ويحتمل أنه إنما كره أن يقال طواف الوداع لأنه لا يكون من
المفارق فكره له اسم المفارقة عن ذلك المحل الشريف والله أعلم .
فرع : قال سند : يستحب إذا فرغ من طواف وداعه أن يقف بالملتزم للدعاء . ص : ( وإن
صغيرا ) ش : يعني أن طواف الوداع يؤمر به العبد والحر والصغير والكبير والذكر والأنثى والله
أعلم . ص : ( وتأدى بالإفاضة والعمرة ) ش : يعني أن طواف الوداع ليس مقصودا لذاته بل
المقصود أن يكون آخر عهده بالبيت للحديث فأي طواف كان أجزأه فرضا أو تطوعا نص عليه
اللخمي والله أعلم . ص : ( ولا يرجع القهقرى ) ش : قال في مناسكه : ولا يرجع في خروجه
القهقري لأنه خلاف السنة وكثير من الناس يفعل ذلك هنا وفي مسجده عليه السلام ولا أصل
لذلك في الشرع الشريف ، وأدت هذه البدعة إلى أن صاروا يفعلونها مع مشايخهم وعند
المقابل التي يحترمونها ويزعمون أن ذلك من الأدب انتهى . ص : ( وبطل بإقامة بعض يوم لا
بشغل خف ) ش : ابن عرفة : وفيها يسير شغله بعده قبل خروجه لا يبطله وإن أقام بعض يوم
أعاد . اللخمي : هذا أصوب من رواية ابن شعبان من ودع ثم أقام الغد بمكة فهو في سعة أن
يخرج وفيها من ودع وأقام به كريه بذي طوى يومه وليلته لم يعد . زاد الشيخ في رواية ابن عبد
مواهب الجليل — صفحة 197
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٧