مسألة من البيان عن ابن المواز ونصه : قال ابن المواز : ولو رمى الجمار بحصاة حصاة كل جمرة
حتى أتمها بسبع سبع ، فليرم الثانية بست والثالثة بسبع وهو صحيح ، لأن الترتيب يصح له
بهذا . فلم يعتبر ابن رشد في تصحيح رميه إلا حصول الترتيب لا الفور فتأمله والله أعلم .
والثانية طريقة صاحب الطراز وابن هارون وابن عبد السلام أنه اختلف في الفور ، هل هو شرط
مطلقا أو شرط من الذكر ؟ وعلى هذه الطريقة فلو فرقه عامدا لم يجز باتفاق وبذلك صرح ابن
عبد السلام فقال : لو فرقه عامدا لم يجزه لاشتراط التتابع في رمي الحصى مع الاختيار باتفاق .
انتهى ونحوه في الطراز ونصه : اختلف في الفور هل هو شرط مطلقا أو شرط مع الذكر ؟ ذكره
في شرح مسألة المدونة المتقدمة ، ونقله عنه في الذخيرة ونحوه قول ابن هارون في القولة التي
قبل هذه حيث قال : وسبب الخلاف هل الفور واجب مطلقا مع الذكر . ففهم من كلامهم أنه
يتفق على أنه شرط مع الذكر والله أعلم . ص : ( ورميه العقبة أول يوم طلوع الشمس ) ش :
هذا أول الوقت المختار من وقت الأداء وآخره إلى الزوال . وأول وقت الأداء من طلوع الفجر
وآخره إلى الغروب ، ويكره بعد الزوال إلى الغروب . قاله ابن بشير وابن هارون في شرح
المدونة . ونص ابن هارون . وأما رمي العقبة فيستحب بعد طلوع الشمس ويجوز بعد الفجر إلى
الزوال ويكره عند الزوال إلى الغروب من غير دم . واختلف في الدم إذا ذكر في الليل وما بعده
من أيام التشريق انتهى . وقال الجزولي : ويكره من الزوال للغروب ومن طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس انتهى فتأمله والله أعلم . ص : ( ولا إثر الزوال قبل الظهر ) ش : قال في الموازية
والواضحة : قال ابن المواز : فلو رمي بعد أن صلى الظهر أجزأه زاد في الواضحة وقد أساء
انتهى . ص : ( وتحصيب الراجع ليصلي أربع صلوات ) ش : ظاهره كأن يقيم بمكة أم لا وهو
مواهب الجليل — صفحة 195
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٥