وظاهره أنه يصليها بالمسجد ولا يخرج وهو أخف من خروجه في بعض الحالات انتهى . وقال
البرزلي في أول مسألة من مسائل الصلاة : إذا ذكر صلاة الصبح والامام يخطب فليصلها
بموضعه ويقول لمن يليه : أصلي الصبح إن كان ممن يقتدي به وإلا فليس عليه ذلك والله أعلم .
وقال البساطي في المغني عن النوادر : وإن ذكر الخطيب صلاة صلاها وبنى على خطبته انتهى .
وقال في المدونة في كتاب الصلاة الثاني : ومن نسي صلاة صلاها متى ما ذكرها لا يبالي أي
وقت كان وإن بدأ حاجب الشمس أو كان عند غروبها انتهى . وقال المشذالي : قوله أي وقت
كان ظاهره وهل كان في خطبة الجمعة وفيها لبعضهم نظر . قلت : في نوازل ابن الحاج : إذا
ذكر الصبح والامام يخطب فليقم وليصلها بموضعه ويقول لمن يليه : أنا أصلي الصبح إن كان
ممن يقتدي به وإلا فليس عليه ذلك . ولو ذكرها في صلاة الجمعة تمادى وصلى ما نسي ، وفي
إعادة الجمعة ظهرا اختلاف انتهى . فجوابه موافق لظاهر المدونة انتهى .
الرابع : قال في رسم القطعان من سماع عيسى من كتاب الصلاة مسألة قال ابن القاسم
فيمن نسي صلاة الصبح يوم الجمعة فلم يذكر حتى صلى الجمعة قال : يصلي الصبح ثم يصلي
الجمعة أربعا . قال القاضي : والوقت في ذلك النهار كله . قال ذلك ابن المواز . وقال أشهب
وسحنون والليث بن سعد وغيرهم : إن السلام من الجمعة خروج وقتها ، ولو ذكر صلاة الصبح
وهو في الجمعة مع الامام يخرج إن أيقن أنه يدرك من الجمعة ركعة بعد صلاة الصبح ، وإن لم
يوقن بذلك تمادى مع الامام وأعاد ظهرا أربعا على مذهب ابن القاسم خلافا لأشهب . ومن
قال بمثل قوله أن السلام من الجمعة خروج وقتها . ووجه قول ابن القاسم أن الجمعة لما كانت
بدلا من الظهر وقت الظهر قائم وجب أن يعد الجمعة ظهرا أربعا لتعذر إقامتها جمعة . ووجه
قول أشهب ومن قال بمثل قوله إنه لما تعذر إقامتها جمعة كما كان صلاها سقطت عنه الإعادة
إذ ليست بواجبة ، ألا ترى أنها لا تجب بعد خروج الوقت ؟ وستأتي المسألة متكررة في سماع
سحنون انتهى .
الخامس : وجوب السعي للجمعة يمنع من فعل الظهر ، فلو بقي لفعل الجمعة ما لو سار
إلى الجمعة ما أدركها سقط عنه وجوب السعي وصح منه فعل الظهر . قاله سند في كتاب
المختصر . ص : ( ولا يقطع إن دخل ) ش : يعني أن من ابتدأ الصلاة بعد خروج الامام جاهلا أو
غافلا فلا يقطعها إن كان دخل المسجد حينئذ ، وسواء كان دخوله قبل قيام الامام إلى الخطبة
أو في حال الخطبة . ومفهوم الشرط أنه إذا لم يكن دخل المسجد حينئذ وإنما كان جالسا فيه
فإنه يقطع وهو كذلك . قال في التوضيح : إذا ثبت أن الداخل والامام جالس لا يركع فأحرم
مواهب الجليل — صفحة 552
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٢