تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وظاهره أنه يصليها بالمسجد ولا يخرج وهو أخف من خروجه في بعض الحالات انتهى . وقال البرزلي في أول مسألة من مسائل الصلاة : إذا ذكر صلاة الصبح والامام يخطب فليصلها بموضعه ويقول لمن يليه : أصلي الصبح إن كان ممن يقتدي به وإلا فليس عليه ذلك والله أعلم . وقال البساطي في المغني عن النوادر : وإن ذكر الخطيب صلاة صلاها وبنى على خطبته انتهى . وقال في المدونة في كتاب الصلاة الثاني : ومن نسي صلاة صلاها متى ما ذكرها لا يبالي أي وقت كان وإن بدأ حاجب الشمس أو كان عند غروبها انتهى . وقال المشذالي : قوله أي وقت كان ظاهره وهل كان في خطبة الجمعة وفيها لبعضهم نظر . قلت : في نوازل ابن الحاج : إذا ذكر الصبح والامام يخطب فليقم وليصلها بموضعه ويقول لمن يليه : أنا أصلي الصبح إن كان ممن يقتدي به وإلا فليس عليه ذلك . ولو ذكرها في صلاة الجمعة تمادى وصلى ما نسي ، وفي إعادة الجمعة ظهرا اختلاف انتهى . فجوابه موافق لظاهر المدونة انتهى . الرابع : قال في رسم القطعان من سماع عيسى من كتاب الصلاة مسألة قال ابن القاسم فيمن نسي صلاة الصبح يوم الجمعة فلم يذكر حتى صلى الجمعة قال : يصلي الصبح ثم يصلي الجمعة أربعا . قال القاضي : والوقت في ذلك النهار كله . قال ذلك ابن المواز . وقال أشهب وسحنون والليث بن سعد وغيرهم : إن السلام من الجمعة خروج وقتها ، ولو ذكر صلاة الصبح وهو في الجمعة مع الامام يخرج إن أيقن أنه يدرك من الجمعة ركعة بعد صلاة الصبح ، وإن لم يوقن بذلك تمادى مع الامام وأعاد ظهرا أربعا على مذهب ابن القاسم خلافا لأشهب . ومن قال بمثل قوله أن السلام من الجمعة خروج وقتها . ووجه قول ابن القاسم أن الجمعة لما كانت بدلا من الظهر وقت الظهر قائم وجب أن يعد الجمعة ظهرا أربعا لتعذر إقامتها جمعة . ووجه قول أشهب ومن قال بمثل قوله إنه لما تعذر إقامتها جمعة كما كان صلاها سقطت عنه الإعادة إذ ليست بواجبة ، ألا ترى أنها لا تجب بعد خروج الوقت ؟ وستأتي المسألة متكررة في سماع سحنون انتهى . الخامس : وجوب السعي للجمعة يمنع من فعل الظهر ، فلو بقي لفعل الجمعة ما لو سار إلى الجمعة ما أدركها سقط عنه وجوب السعي وصح منه فعل الظهر . قاله سند في كتاب المختصر . ص : ( ولا يقطع إن دخل ) ش : يعني أن من ابتدأ الصلاة بعد خروج الامام جاهلا أو غافلا فلا يقطعها إن كان دخل المسجد حينئذ ، وسواء كان دخوله قبل قيام الامام إلى الخطبة أو في حال الخطبة . ومفهوم الشرط أنه إذا لم يكن دخل المسجد حينئذ وإنما كان جالسا فيه فإنه يقطع وهو كذلك . قال في التوضيح : إذا ثبت أن الداخل والامام جالس لا يركع فأحرم