تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
انتهى . وإذ علم أن المراد بالاذان الاذان الأول فلا خصوصية للجمعة ، بل يكره التنفل عند الاذان لغيرها أيضا كما قاله في مختصر الوقار في كلامه المتقدم ، غير أنه لم يذكر منع التنفل بخروج الامام وينبغي أن يقيد كلام المصنف بما نقله الشارح في الكبير ونصه : قال الأصحاب : وإنما يكره خشية اعتقاد فرصيته ، فلو فعله إنسان في خاصة نفسه فلا بأس به إذا لم يجعل ذلك استنانا والله أعلم . وقال في المدخل : وينهى الامام الناس عما أحدثوه من الركوع بعد الاذان الأول لجمعة لأنه مخالف لما كان عليه السلف . ثم قال : ولا يمنع الركوع في ذلك الوقت لمن أراده وإنما المنع عن اتخاذ ذلك عادة بعد الاذان وأطال في ذلك والله أعلم . ص : ( وسفر بعد الفجر وجاز قبله وحرم بالزوال ) ش : وكذلك في العيد يكره السفر بعد الفجر قبل طلوع الشمس ويحرم بعد طلوعها . قاله ابن رشد في رسم المحرم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة وفيه نظر ، ويأتي الكلام عليه في باب العيد . ص : ( ككلام في خطبته ) ش : اعلم أن الانصات في خطبة الجمعة واجب ، وأما العيد والاستسقاء فقال مالك في رسم تأخير صلاة العشاءين من سماع ابن القاسم : إنه ينصت لهما كما ينصت للجمعة . وقال ابن رشد : وهذا واضح كما قال لأنها خطبة مشروعة للصلاة فوجب أن يكون حكمها حكم خطبة الجمعة في الانصات . وذهب الطحاوي في خطبة العيدين إلى أنها للتعليم لا للصلاة كخطب الحج فلا يجب الانصات لها والاستماع إليها انتهى . وقال ابن رشد أيضا في أول رسم من سماع أشهب في الصلاة : الخطب ثلاث : خطبة يجب الانصات إليها والاستماع " إليها باتفاق وهي خطبة الجمعة إذ لا خلاف أنها للصلاة . وخطبة لا يجب الانصات لها ولا الاستماع لها باتفاق وهي خطب الحج وهن ثلاث : أولها قبل يوم التروية بيوم بمكة بعد الظهر ، والثانية خطبة عرفة بعرفة قبل الظهر ، والثالثة ثاني يوم النحر بمنى بعد الظهر إذ لا اختلاف أنها للتعليم لا للصلاة . وخطبة يختلف في وجوب الانصات لها والاستماع إليها وهي خطبة العيدين والاستسقاء انتهى . وهذا الكلام شرح قوله : وسأل عن الامام يخطب من أمر كتاب يقرؤه وليس من أمر الجمعة ولا الصلاة أن ينصت من سمعه قال : ليس ذلك عليهم . قال القاضي :