تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
الثالث : قال في التوضيح في شرح هذا المحل من البيوع الفاسدة : واختلف فيمن أخر صلاة حتى لم يبق مقدار وقتها الضروري إلا ما يوقعها فيه فباع في ذلك الوقت فقال القاضي إسماعيل : يفسح بيعه وهو اختيار الشيخ أبي عمران لوجود العلة التي في صلاة الجمعة هنا . وقال ابن سحنون : لا يفسخ . قال المازري : ويمكن أن يقال بعدم الفسخ هنا بخلاف الجمعة لكون الجماعة شرطا فيها ، فمن المصلحة منع ما أدى إلى افتراق جمعهم والاخلال بشرط لا تصح الجمعة به بخلاف غيرها من الجمعات فإن الجماعة ليست شرطا فيها انتهى . ولقائل أن يقول في تفرقة المازري نحن لم نفسد بيعه للاخلال بالجماعة في غير الجمعة ، وإنما أفسدناه للاخلال بالوقت المؤدي إلى كون الصلاة قضاء وإلى تأثيم فاعل ذلك . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : صوب ابن محرز وغيره عدم الفسخ قال : وفرقوا بأن الجمعة لا تقضى انتهى . وجزم ابن رشد في المقدمات بأن البيع لا يفسخ ، سواء كانت السلعة قائمة أو فائتة . ثم قال في التوضيح : وألزم القائل بالبطلان أن يبطل بياعات الغصاب لأنها واقعة في زمن كان يجب عليها فيه التشاغل برد الغصوبات . وألحق الغرناطي بالبيع يوم الجمعة البيع وقت الفتنة يريد في حق من طلب منه الخروج . ابن رشد : يحرم البيع في المكان المغصوب انتهى والله أعلم . ص : ( كالبيع الفاسد ) ش : قال البساطي : فيه المكان المغصوب انتهى والله أعلم . ص : ( كالبيع الفاسد ) ش : قال البساطي : فيه تشبيه الشئ بنفسه ويصح بتقدير كغيره من البيع الفاسد . ص : ( لا نكاح وهبة وصدقة ) ش : نفي المصنف عن هذه الثلاثة الفسخ وذلك لا يستلزم نفي الحرمة ولا ثبوتها . ومقتضى كلامهم أنها محرمة ولكن لا تفسخ . قال في الرسالة :
مواهب الجليل — صفحة 555 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني