الثالث : قال في التوضيح في شرح هذا المحل من البيوع الفاسدة : واختلف فيمن أخر
صلاة حتى لم يبق مقدار وقتها الضروري إلا ما يوقعها فيه فباع في ذلك الوقت فقال القاضي
إسماعيل : يفسح بيعه وهو اختيار الشيخ أبي عمران لوجود العلة التي في صلاة الجمعة هنا .
وقال ابن سحنون : لا يفسخ . قال المازري : ويمكن أن يقال بعدم الفسخ هنا بخلاف الجمعة
لكون الجماعة شرطا فيها ، فمن المصلحة منع ما أدى إلى افتراق جمعهم والاخلال بشرط لا
تصح الجمعة به بخلاف غيرها من الجمعات فإن الجماعة ليست شرطا فيها انتهى . ولقائل أن
يقول في تفرقة المازري نحن لم نفسد بيعه للاخلال بالجماعة في غير الجمعة ، وإنما أفسدناه
للاخلال بالوقت المؤدي إلى كون الصلاة قضاء وإلى تأثيم فاعل ذلك . وقال ابن ناجي في
شرح الرسالة : صوب ابن محرز وغيره عدم الفسخ قال : وفرقوا بأن الجمعة لا تقضى انتهى .
وجزم ابن رشد في المقدمات بأن البيع لا يفسخ ، سواء كانت السلعة قائمة أو فائتة . ثم قال في
التوضيح : وألزم القائل بالبطلان أن يبطل بياعات الغصاب لأنها واقعة في زمن كان يجب
عليها فيه التشاغل برد الغصوبات . وألحق الغرناطي بالبيع يوم الجمعة البيع وقت الفتنة يريد في
حق من طلب منه الخروج . ابن رشد : يحرم البيع في المكان المغصوب انتهى والله أعلم . ص : ( كالبيع الفاسد ) ش : قال البساطي : فيه المكان المغصوب انتهى والله أعلم . ص :
( كالبيع الفاسد ) ش : قال البساطي : فيه تشبيه الشئ بنفسه ويصح بتقدير كغيره من البيع
الفاسد . ص : ( لا نكاح وهبة وصدقة ) ش : نفي المصنف عن هذه الثلاثة الفسخ وذلك لا
يستلزم نفي الحرمة ولا ثبوتها . ومقتضى كلامهم أنها محرمة ولكن لا تفسخ . قال في الرسالة :
مواهب الجليل — صفحة 555
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٥