تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
هذا كما قال لأن الانصات إنما يجب في الخطبة بالصلاة لاتصالها بها وكونها بمعناها في تحريم الكلام فيها انتهى . وقال في التوضيح في كتاب الحج البلنسي : الخطب ثلاثة أقسام : قسم ينصب فيه وهي خطبة الجمعة ، وقسم لا ينصب فيه وهو خطب الحج كلها ، وقسم اختلف فيه وهو خطب العيدين والاستسقاء ، واستحب مالك الانصات فيهما انتهى . فرع : قال في التوضيح : والكلام عندنا محرم بكلام الامام لا قبل ذلك كم في الموطأ : خروج الامام يقطع الصلاة وكرمه يقطع الكلام انتهى . وظاهره أن الكلام يحرم بأول كلمة يقولها الامام على المنبر حتى لو كان الكلام شافعيا يسلم بعد رقيه على المنبر حرم الكلام حينئذ ، وليس كذلك قولها : وإذا قام الامام يخطب فحينئذ يجب قطع الكلام واستقباله والانصات إليه لا قبل ذلك انتهى . فرع : قال ابن رعفة : يمنع جلوسه لها التخطي لفرجة والتنفل ولو تحية ابن بشير اتفاقا انتهى . فرع : قال المازري : ومما يحل محل الكلام تحريك ماله صوت كالحديد أو الثوب الجديد ، وقد خرج مسلم عن النبي ( ص ) من حرك الحصباء فقد لغا انتهى . ص : ( بقيامه ) ش : الظاهر أن قوله بخطبته يغني عن قوله بقيامه بل ربما أوهم أن الانصات إنما يجب إذا خطب قائما . ص : ( ولو لغير سامع ) ش : ظاهره سواء كان بالمسجد أو خارجه وهو كذلك على ما رواه ابن المواز عن مالك . وقال مطرف وابن الماجشون : لا يجب الانصات حتى يدخل المسجد . وقيل : يجب إذا دخل رحاب المسجد التي تصلي فيها الجمعة . هكذا نقل الثلاثة الأقوال في التوضيح . وقال ابن عرفة : ويجب استماعها والصمت لها وبينهما وفي غير سامعهما ولو بخارج المسجد طرق الأكثر ، كذلك قال ابن حارث اتفاقا . وقال في الشامل : يجب الانصات لها عند كلام الامام لا قبله وإن لم يسمع ، وبين خطبتيه وإن كان خارج المسجد . وقيل : لا . فعلم من هذا