ضرورة ناجزة فيقدم إجابته كما في حديث أبي رفاعة عن مسلم أنه قال للنبي ( ص ) وهو
يخطب : رجل غريب لا يدري دينه جاء يسأل عن دينه فترك خطبته وأتى بكرسي فقعد عليه
فجعل يعلمه ، ثم أتى خطبته فأتم آخرها . وكما في حديث سمرة عند أحمد أتى أعرابي يسأل
النبي ( ص ) عن الضب ، وكذا في الصحيحين في قضية سليك لما دخل المسجد والنبي ( ص ) عليه
يخطب فقال له : أصليت ركعتين الحديث . وفي حديث أنس : كانت الصلاة تقام فيعرض
الرجل فيحدث النبي ( ص ) حتى ربما نعس بعض القوم ثم يدخل في الصلاة . وفي بعض طرقه
وقوع ذلك بين الخطبة والصلاة انتهى . وانظر كلام ابن بطال في شرح البخاري . ص :
( والعمل يومها ) ش : إي يكره ترك العمل يوم الجمعة يريد إذا تركه تعظيما لليوم كما يفعل
أهل الكتاب ، وأما ترك العمل للاستراحة فمباح . قال صاحب الطراز : وتركه للاشتغال بأمر
الجمعة من دخول حمام وتنظيف ثياب وسعي إلى مسجد من بعد منزل فحسن يثاب عليه
انتهى . ص : ( أو جالس عند الاذان ) ش : قال الشارح في الكبير : هو مجرور عطفا على إمام
أي وكره تنفل جالس عند الاذان انتهى . ويريد المؤلف بالاذان الأول كما قاله الشارح
في الصغير وقاله البساطي والأقفهسي ونقله عن مختصر الوقار . ونص كلام الشارح : ويكره
أيضا لمن كان جالسا في المسجد حين يسمع الاذان الأول أن يقوم يتنفل حينئذ ، وأخرج به
الداخل حينئذ ومن كان في المسجد متنفلا وطرأ عليه الاذان فإن هذا لا يكره انتهى . ونص
كلام البساطي بعد أن جمع المكروهات في قولة واحدة : ومنها تنفل الجالس في المسجد حين
يفرغ من الاذان الأول . ونص كلام الأقفهسي يعني من كان جالسا لصلاة الجمعة في المسجد
فلا يتنفل بعد الاذان ، نص على ذلك في مختصر الوقار . واحترز بقوله جالسا مما لو كان
قائما يتنفل فإنه يستمر قائما يتنفل انتهى . ونص ما في مختصر الوقار في باب صلاة الجمعة :
ويكره قيام الناس للركوع بعد فراغ المؤذنين من الاذان يوم الجمعة وغيرها انتهى . وقال ابن
غازي : محمول على أذان غير الجمعة وإلا ناقض ما يأتي من تحريم ابتداء صلاة بخروج الامام
مواهب الجليل — صفحة 548
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٨