تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
يجوز الاحتباء والامام في الخطبة ويشير به والله أعلم إلى قوله في المدونة : ولا بأس باحتباء والامام يخطب ، وأما احتباء الامام إذا جلس بين الخطبتين فهو وإن كان جائزا فلا يقال فيه احتباء فيها . وقال الباجي في المنتقى : روى ابن نافع عن مالك لا بأس أن يحتبي الرجل يوم الجمعة والامام يخطب ، وله أن يمد رجليه . وقال في النوادر : وله أن يحتبي والامام يخطب . قال ابن حبيب : ويلتفت يمينا وشمالا ويمد رجليه لأن ذلك معونة له على ما يريده فليفعل من ذلك ما هو أرفق له انتهى . تنبيه : روى أبو داود والترمذي والحاكم وابن ماجة أن رسول الله ( ص ) نهى عن الحبوة يوم الجمعة والامام يخطب . قال أبو داود : وكان ابن عمر يحتبي والامام يخطب ، وكان أنس رجل الصحابة والتابعين قالوا : لا بأس بها . ولم يبلغني أن أحدا كرهه إلا عبادة بن نسي . وقال الترمذي : وكره قوم الحبوة وقت الخطبة ورخص فيها آخرون . قال النووي : ولا يكره عند الشافعي ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي وغيرهم ، وكرهها بعض أهل الحديث للحديث المذكور . وقال الخطابي : والمعنى فيه أنه تجلب النوم فتعرض طهارته للنقض وتمنع من استماع الخطبة . فائدة : الاحتباء هو أن يضم الانسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشد عليهما ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب . قال في النهاية : يقال احتبى يحتبي احتباء والاسم الحبوة بالضم والكسر والجمع حبا وحباء . قال : وفي الحديث الاحتباء حيطان العرب يعني ليس في البراري حيطان فإذا أرادوا الاستناد احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار انتهى . ص : ( كتأمين وتعوذ عند السبب ) ش : ليس هذا مثالا للذكر القليل لأن هذا جائز بلا خلاف . والذكر الخفيف فيه قولان ، ومذهب المدونة الجواز ولكن تركه أحسن . قال في المدونة : ومن اقبل على الذكر شيئا يسيرا في نفسه والامام يخطب فلا بأس وترك ذلك أحسن وأحب إلي أن ينصب ويستمع . قال ابن ناجي : ما ذكره هو أحد القولين . ولا خلاف في جواز الصلاة على النبي ( ص ) والتعوذ من النار والتأمين بعد ذكر الامام