أن المراد به الدعاء لقبول التحميد ، وقال بعض الأشياخ : المراد به الحث على التحميد وإليه مال
الحذاق من غير أصحابنا . ثم قال : ولما رأينا المنفرد لا مجاوب له أمرناه بأن يجاوب نفسه
انتهى . ص : ( ورد مقتد على إمامه ثم يساره وبه أحد ) ش : يعني أن السنة الحادية عشرة أن
يرد المقتدي وهو المأموم السلام على إمامه بأن يسلم تسليمة ثانية بعد التسليمة الأولى التي
يخرج بها من الصلاة ، ثم يرد على من في جهة يساره إن كان فيها أحد تسليمة ثالثة ، وهذا
هو المشهور وهو مذهب المدونة قال فيها : ويسلم المأموم عن يمينه على الامام فإن كان على
يساره أحد رد عليه انتهى . ومقابل المشهور أقوال :
أحدها أنه يسلم تسليمتين : الأولى على يمينه للخروج من الصلاة والثاني على الامام .
قال في التوضيح : نقل هذا القول ابن بشير وغيره ويريده هذا القائل أنه يقصد بالثانية الرد إلى
الامام انتهى . وقال ابن ناجي : نقله ابن شاس . قلت : وهو رواية عن مالك كما يفهم من كلام
ابن رشد في رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة ومن كلام ابن عرفة ونصه :
والمأموم رويت تسليمتان يرد إحداهما على الامام ورويت ثالثة على من على يساره وإليه رجع
بعد تقديمها على رد الامام انتهى . وظاهر كلام هؤلاء الجماعة أن الثانية إنما يقصد بها الرد على
مواهب الجليل — صفحة 224
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٤