سجود عليه . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : لأن سنن الفرائض فضائل السنن انتهى . وقد
صرح في البيان بأن قراءة ما زاد على الفاتحة مستحب لا سنة ، قاله في التوضيح ، قال : هذه
إحدى مسائل خمس مستثناة من قولهم : السهو في النافلة كالسهو في الفريضة . والثانية الجهر
فيما يجهر فيه . والثالثة السر فيما يسر فيه . والرابعة إذا عقد ركعة ثالثة في النفل أتم رابعة بخلاف
الفريضة الخامسة إذا نسي ركنا من النافلة وطال فلا شئ عليه بخلاف الفريضة فإنه يعيدها
انتهى . وذكر صاحب الألغاز عن ابن قداح أن من ترك السورة في الوتر لا شئ عليه إن كان
عمدا وإن كان سهوا سجد ، وإن ترك الفاتحة سهوا سجد لها ولم يعد .
فرع : قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة : ولا يقرأ ببعض السورة فإن قرأ ببعض
السورة فلا شئ عليه وفعل مكروها .
فرع : منه أيضا يكره أن يزيد على السورة سورة أخرى فإن زاد فلا سجود عليه على
المشهور انتهى بالمعنى . وهذا في حق الامام والمنفرد قاله ابن فرحون قال : وأما المأموم فيقرأ مع
الامام فيما يسر فيه ، إذا فرغ من السورة وهو أفضل من سكوته وله أن يدعو انتهى . وانظر
التوضيح وانظر رسم مساجد القبائل من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة : وإن ركع الامام
وهو في أثناء السورة أو الآية قطعها وركع وابتدأ في الركعة الثانية بسورة غيرها . قاله في
النوادر . وقال ابن فرحون في قول ابن الحاجب : والسورة بعدها في الأوليين سنة .
تنبيه : وقوله : سنة يقتضي أن تكميل السورة سنة وليس كذلك على ظاهر قولهم ، وإنما
السنة مطلق الزيادة على أم القرآن . نعم يستحب قراءة سورة كاملة وبعض سورة تجزئ ولا
سجود عليه ، ولو لم يزد شيئا على أم القرآن لزمه السجود . انتهى وانظر التوضيح .
فرع : من نوى أن يقرأ سورة فيستحب له أن لا يركع حتى يقرأ قدرها . قال في رسم
شك من سماع ابن القاسم من كتاب الوضوء فيما إذا وقف القارئ في الصلاة واعيا أحب
إلي أن يبتدئ سورة أخرى . قال ابن رشد : وجه استحبابه أنه لما افتتح سورة فقد نوى إتمامها
فاستحب له أن لا يركع حتى يقرأ قدر ما كان نوى قراءته انتهى . ص : ( وجهر أقله أن
يسمع نفسه ومن يليه ) ش : قال ابن ناجي في شرح الرسالة : اعلم أن أدنى السر أن يحرك
لسانه بالقراءة ، وأعلاه أنت يسمع نفسه فقط ، وأدنى الجهر أن يسمع نفسه ومن يليه ، وأعلاه لا
حد له انتهى . زاد في شرح المدونة : فمن قرأ في قلبه في الصلاة فكالعدم ولذلك يجوز للجنب
مواهب الجليل — صفحة 222
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٢