تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
أن يقرأ في قلبه . وقال ابن عرفة : وسمع سحنون ابن القاسم تحريك لسان المسر فقط يجزئه وأحب إسماع نفسه . ابن رشد : وجهره إسماع غيره وأحب فوق ذلك انتهى . وقال الأقفهسي في شرح الرسالة : اعلم أن أدنى السر أن يحرك لسانه بالقراءة ، وأعلاه أن يسمع نفسه انتهى . قال في الرسالة : فأما الجهر فإن يسمع نفسه ومن يليه إن كان وحده . الأقفهسي : مفهومه إذا لم يسمع نفسه ومن يليه لا يكون جهرا بل سرا . عبد الوهاب : هو كما قال وظاهر ما قاله عبد الوهاب : إنه أقل الجهر ، وأما أعلاه فلا نهاية له . ومعنى قوله : ومن يليه أن لو كان هناك من يسمع . ثم قال في الرسالة : والمرأة دون الرجل في الجهر . الأقفهسي : يريد تسمع نفسها خاصة فيكون أعلى جهرها وأدناه واحدا ، وعلى هذا يستوي في حقها السر والجهر إذ إغياء سر الرجل أن يسمع نفسه انتهى . ونقل بعضهم عن الزناتي في قول الرسالة : وأما الجهر فأقله أن يسمع نفسه ومن يليه إن كان وحده ، والمرأة دون الرجل في الجهر أنه قال : احترز بقوله : وحده ممن يقرب منه مصل آخر فحكمه في جهره حكم المرأة ، وأما الامام فإنه يبالغ في رفع صوته بقدر ما يسمعهم انتهى . وقال في المدخل في آخر الفصل الأول من فصول العالم في الكلام على القراءة بالجهر وفي المسجد ما نصه : ألا ترى أن علماءنا رحمة الله عليهم قد قالوا فيمن فاتته الركعة الأول أو الأولى والثانية من صلاة الجهر : إنه إذا قام لقضاء ما فاته أنه يخفض صوته فيما يجهر فيه فيجهر في ذلك بأقل مراتب الجهر ، وهو أن يسمع نفسه ومن يليه خيفة أن يشوش على غيره من المسبوقين ؟ هذا وهو في نفس الصلاة التي من أجلها بنيت المساجد ، فما بالك برفع صوت من ليس في صلاة ، فمن باب أولى أن يمنع منه انتهى . وقال الآبي في شرح مسلم : ابن رشد : ولا يجوز لمصل بالمسجد وبجنبه مصل آخر رفع صوته بالقراءة وإن كان حسن الصوت . تنبيه : قال في المدخل قبل الكلام المتقدم المسجد إنما بني للصلاة وقراءة القرآن تبع للصلاة ما لم تضر بالصلاة فإذا أضرت بها منعت انتهى . ص : ( وكل تكبيرة ) ش : ظاهره أن كل تكبيرة سنة وهذا هو الذي يؤخذ من كلام المصنف في فصل السهو حيث جعله يسجد لتكبيرتين . وصرح البرزلي بأنه المشهور ونصه ( مسألة ) من نسي التكبير في صلاته شهرا أعادها كلها . قلت : هذا على المشهور أنه سنن ومن يقول : كله سنة لا يعيد انتهى . ص : ( وسمع الله لمن حمده ) ش : قال المازري وقال بعض أصحابنا : معناه الدعاء . وكان هذا القائل يشير إلى