أن يقرأ في قلبه . وقال ابن عرفة : وسمع سحنون ابن القاسم تحريك لسان المسر فقط يجزئه
وأحب إسماع نفسه . ابن رشد : وجهره إسماع غيره وأحب فوق ذلك انتهى . وقال الأقفهسي
في شرح الرسالة : اعلم أن أدنى السر أن يحرك لسانه بالقراءة ، وأعلاه أن يسمع نفسه انتهى .
قال في الرسالة : فأما الجهر فإن يسمع نفسه ومن يليه إن كان وحده . الأقفهسي : مفهومه إذا
لم يسمع نفسه ومن يليه لا يكون جهرا بل سرا . عبد الوهاب : هو كما قال وظاهر ما قاله عبد
الوهاب : إنه أقل الجهر ، وأما أعلاه فلا نهاية له . ومعنى قوله : ومن يليه أن لو كان هناك من
يسمع . ثم قال في الرسالة : والمرأة دون الرجل في الجهر . الأقفهسي : يريد تسمع نفسها خاصة
فيكون أعلى جهرها وأدناه واحدا ، وعلى هذا يستوي في حقها السر والجهر إذ إغياء سر الرجل
أن يسمع نفسه انتهى . ونقل بعضهم عن الزناتي في قول الرسالة : وأما الجهر فأقله أن يسمع
نفسه ومن يليه إن كان وحده ، والمرأة دون الرجل في الجهر أنه قال : احترز بقوله : وحده
ممن يقرب منه مصل آخر فحكمه في جهره حكم المرأة ، وأما الامام فإنه يبالغ في رفع صوته
بقدر ما يسمعهم انتهى . وقال في المدخل في آخر الفصل الأول من فصول العالم في الكلام
على القراءة بالجهر وفي المسجد ما نصه : ألا ترى أن علماءنا رحمة الله عليهم قد قالوا فيمن
فاتته الركعة الأول أو الأولى والثانية من صلاة الجهر : إنه إذا قام لقضاء ما فاته أنه يخفض
صوته فيما يجهر فيه فيجهر في ذلك بأقل مراتب الجهر ، وهو أن يسمع نفسه ومن يليه خيفة
أن يشوش على غيره من المسبوقين ؟ هذا وهو في نفس الصلاة التي من أجلها بنيت المساجد ،
فما بالك برفع صوت من ليس في صلاة ، فمن باب أولى أن يمنع منه انتهى . وقال الآبي في
شرح مسلم : ابن رشد : ولا يجوز لمصل بالمسجد وبجنبه مصل آخر رفع صوته بالقراءة وإن
كان حسن الصوت .
تنبيه : قال في المدخل قبل الكلام المتقدم المسجد إنما بني للصلاة وقراءة القرآن تبع
للصلاة ما لم تضر بالصلاة فإذا أضرت بها منعت انتهى . ص : ( وكل تكبيرة ) ش : ظاهره أن
كل تكبيرة سنة وهذا هو الذي يؤخذ من كلام المصنف في فصل السهو حيث جعله يسجد
لتكبيرتين . وصرح البرزلي بأنه المشهور ونصه ( مسألة ) من نسي التكبير في صلاته شهرا أعادها
كلها . قلت : هذا على المشهور أنه سنن ومن يقول : كله سنة لا يعيد انتهى . ص : ( وسمع
الله لمن حمده ) ش : قال المازري وقال بعض أصحابنا : معناه الدعاء . وكان هذا القائل يشير إلى
مواهب الجليل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٣