السابع : قال في رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة إذا فرغ من غسل
الدم ورجع لصلاته يرجع بغير تكبير . قال ابن رشد : لأنه لم يخرج من صلاته وإنما يرجع
لصلاته بتكبير من خرج منها بسلام انتهى والله أعلم . ص : ( وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه
وأمكن وإلا فالأقرب إليه وإلا بطلت ورجع إن ظن بقاءه أو شك ولو بتشهد وفي الجمعة
مطلقا الأول الجامع وإلا بطلتا ) ش : يعني أن الراعف إذا غسل الدم وأراد إتمام الصلاة ، فلا
يخلو إما أن يكون جمعة أو غيرها . فإن كانت جمعة فسيأتي حكمها ، وإن كانت غير جمعة
فلا يخلو ، إما أن يغلب على ظنه أن الامام قد فرغ من صلاته ، أو يغلب على ظنه أنه يدرك
منه شيئا من الصلاة ، أو يشك في ذلك . فإن ظن فراغ الامام وأحرى إن علم ذلك فإنه يتم
مكانه إن أمكنه إتمام الصلاة فيه بأن يكون موضعه طاهرا تتهيأ فيه الصلاة . وقوله : وإلا
فالأقرب أي وإن لم يمكنه إتمام الصلاة في الموضع الذي يغسل فيه الدم لنجاسته أو لضيقه أو
لغير ذلك ، فإنه يذهب إلى أقرب المواضع إليه مما يصلح للصلاة فيتم فيه صلاته . وقوله : وإلا
بطلت راجع إلى قوله أتم مكانه وإلى قوله : وإلا فالأقرب أي فإن لم يتم مكانه مع ظنه مع
فراغ الامام بل رجع إلى موضع الذي كان فيه الامام فإن صلاته تبطل برجوعه لمخالفته لما أمر به ،
وكذا إذا لم يمكنه الاتمام بموضعه وقلنا : يتجاوزه إلى الأقرب فتجاوزه إلى الأبعد ، فتبطل صلاته
كما صرح به صاحب الجمع ونقله عن ابن حبيب . وأما إن ظن بقاء الامام حتى يدرك شيئا من
صلاته ولو التشهد أو شك في ذلك ، فإن لم يرجع بطلت صلاته . هذا حكم غير الجمعة ، وأما إن
أصابه الرعاف في الجمعة وخرج لغسله فإنه يرجع مطلقا إلى أول مكان من الجامع أي سواء ظن
مواهب الجليل — صفحة 162
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦٢