تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
السابع : قال في رسم شك من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة إذا فرغ من غسل الدم ورجع لصلاته يرجع بغير تكبير . قال ابن رشد : لأنه لم يخرج من صلاته وإنما يرجع لصلاته بتكبير من خرج منها بسلام انتهى والله أعلم . ص : ( وأتم مكانه إن ظن فراغ إمامه وأمكن وإلا فالأقرب إليه وإلا بطلت ورجع إن ظن بقاءه أو شك ولو بتشهد وفي الجمعة مطلقا الأول الجامع وإلا بطلتا ) ش : يعني أن الراعف إذا غسل الدم وأراد إتمام الصلاة ، فلا يخلو إما أن يكون جمعة أو غيرها . فإن كانت جمعة فسيأتي حكمها ، وإن كانت غير جمعة فلا يخلو ، إما أن يغلب على ظنه أن الامام قد فرغ من صلاته ، أو يغلب على ظنه أنه يدرك منه شيئا من الصلاة ، أو يشك في ذلك . فإن ظن فراغ الامام وأحرى إن علم ذلك فإنه يتم مكانه إن أمكنه إتمام الصلاة فيه بأن يكون موضعه طاهرا تتهيأ فيه الصلاة . وقوله : وإلا فالأقرب أي وإن لم يمكنه إتمام الصلاة في الموضع الذي يغسل فيه الدم لنجاسته أو لضيقه أو لغير ذلك ، فإنه يذهب إلى أقرب المواضع إليه مما يصلح للصلاة فيتم فيه صلاته . وقوله : وإلا بطلت راجع إلى قوله أتم مكانه وإلى قوله : وإلا فالأقرب أي فإن لم يتم مكانه مع ظنه مع فراغ الامام بل رجع إلى موضع الذي كان فيه الامام فإن صلاته تبطل برجوعه لمخالفته لما أمر به ، وكذا إذا لم يمكنه الاتمام بموضعه وقلنا : يتجاوزه إلى الأقرب فتجاوزه إلى الأبعد ، فتبطل صلاته كما صرح به صاحب الجمع ونقله عن ابن حبيب . وأما إن ظن بقاء الامام حتى يدرك شيئا من صلاته ولو التشهد أو شك في ذلك ، فإن لم يرجع بطلت صلاته . هذا حكم غير الجمعة ، وأما إن أصابه الرعاف في الجمعة وخرج لغسله فإنه يرجع مطلقا إلى أول مكان من الجامع أي سواء ظن
مواهب الجليل — صفحة 162 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني