تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
صلاته ، وهو قول ابن القاسم في المبسوط انتهى . وقاله غير اللخمي : وقال البرزلي : إذا ظن الراعف فراغ الامام وكمل في موضعه فتبين عدم تكميله ، فعن ابن القاسم عدم الإعادة وفيه اعتراض ، لأن المأموم سلم قبل إمامه انتهى . قال في التوضيح : وحكى ابن رشد قولا : إذا أخطأ ظنه بالبطلان فإن خالف ظنه ورجع بطلت صلاته أصاب ظنه أو أخطأ . قال في التوضيح : ويتخرج فيها قول : بالصحة فيما إذا خالف ظنه وتبين خطأ ظنه وأدرك الامام مما حكاه ابن رشد في الفرع الذي قبله انتهى . وقال ابن بشير : إن تأول وجوب الرجوع فيختلف في بطلان صلاته بناء على أن الجاهل كالعامد أو كالناسي انتهى . قلت : والمشهور أنه كالعامد . السادس : إذا ظن بقاء الامام أو شك في ذلك لزمه الرجوع مطلقا ، سواء ظن أنه يدرك ركعة أم لا ، قال في المنتقى : والمشهور من المذهب أن الراعف يرجع ما دام إمامه في بقية من صلاته تشهد أو غيره . وقال الشيخ أبو إسحاق يعني ابن شعبان : إن رجا أن يدرك مع إمامه ركعة إلا صلى مكانه انتهى . ونقله في التوضيح وقال بعده : قال ابن يونس : وهو خلاف مذهب المدونة انتهى . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : فظاهر كلام الشيخ أنه إذا طمع أن يدرك شيئا من صلاة الامام ولو السلام فإنه يرجع إليه ، وهو كذلك على ظاهر المدونة وغيرها . وقال ابن شعبان : إن لم يطمع بإدراك ركعة لم يرجع انتهى . وهكذا قال عبد الحق في التهذيب : إنه يرجع ولو علم أنه يدرك السلام . وذكر عن بعض شيوخه أنه إذا لم يطمع في إدراك ركعة جاز له البناء في مكانه وتصح أفعاله وإن كانت قبل فارغ الامام ، لأنه لما علم بأنه لا يدرك معه ركعة خرج من إمامته وسقط حكم مراعاته قال : ورأيت نحوه لابن شعبان انتهى . قلت : ويأتي مثله على المشهور فيما إذا علم أنه إن رجع لا يدرك شيئا من صلاة الامام ، ولكنه يعلم الآن أن الامام باق في الصلاة فإنه يبني مكانه وإن كان ذلك قبل فراغ الامام فتأمله والله أعلم . ولا يضره ذلك كما إذا تبين خطأ ظنه فإن صلاته صحيحة إن كانت أفعاله قبل فراغ الامام . السابع : قال ابن فرحون : إذا قلنا : يرجع فإنه يرجع إلى أقرب موضع يصلي فيه من الامام ولا يرجع إلى محل مصلاه أولا ، لأنه زيادة في المشي في الصلاة انتهى . ونقله صاحب الجمع عن ابن راشد وهو ظاهر . فعلى هذا إذا قرب من المسجد وصار في موضع يصح له فيه الاقتداء بالامام بحيث صار يدرك أفعال الامام وأفعال المأمومين أو أقوالهم ، وكان الموضع طاهرا يمكنه الصلاة فيه ، فلا يجوز له أن يتعداه وإن تعداه بطلت صلاته وهو ظاهر . الثامن : إذا ظن بقاء الامام أو شك ورجع وأصاب ظنه فلا شك في صحة صلاته ، فإن أخطأ ظنه ووجه الامام قد فرغ فصلاته صحيحة ويتم في الموضع الذي علم فيه بفراغ الامام إذا أمكنه . قال اللخمي : وإن رجا أن يدركه رجع فإن وجده قد أتم أتم هو ولم تفسد صلاته انتهى . وانظر هل يتخرج فيها قول بالبطلان من القول الذي حكاه ابن رشد فيمن ظن فراغ