بسفر ولا بحضر انتهى . ص : ( لا أقل إن التصق ) ش : كذا في بعض النسخ في بعضها : لا دونه
إن التصق ورأيت بخط بعض أصحابنا ممن وقف على نسخة بخط المصنف أن كلتا اللفظتين
ليستا في أصل المصنف ، وأنه رأى بخط المصنف في حاشية المبيضة أني مقتصر في هذا على كلام
ابن رشد في البيان ، وإذا كان كذلك فلا بد من إثبات أحد اللفظتين كما يظهر ذلك من كلام
ابن رشد ولفظه : لا أقل أخصر فهي أولى . وكلام ابن رشد الذي أشار إليه ذكره في التوضيح
وفيه طول . وقال بعد أن ذكر الروايات : فاستقرينا من مجموع هذه الروايات أنه يمسح على الخرق
اليسير ويمسح على الخرق الكبير ، وإذا كان كذلك بإجماع وقامت الأدلة من الكتاب والسنة
على أن الثلث آخر حد اليسير وأول حد الكثير ، وجب أن يمسح على ما كان الخرق فيه دون
الثلث ، ولا يمسح على ما كان الثلث فأكثر أعني ثلث القدم من الخف لا ثلث جميع الخف . وإنما
يمسح على الخرق الذي يكون أقل من الثلث إذا كان ملتصقا بعضه ببعض كالشق . وتحصيلها
أنه إذا كان الخرق في الخف الثلث فأكثر فلا يمسح عليه ، وظهرت منه القدم أو لم تظهر . وإن
كان أقل من الثلث فإنه يمسح عليه ما لم يتسع وينفتح حتى يظهر منه القدم ، فإن عرض الخرق
حتى تظهر منه القدم فلا يمسح عليه إلا أن يكون يسيرا كالثقب اليسير الذي لا يمكنه أن
يغسل ما ظهر منه من قدمه ، لأنه إذا ظهر من ذلك ما يمكنه الغسل لم يصح له المسح من أجل
أنه لا يجتمع مسح وغسل ، فعلى هذا يجب أن تخرج الروايات المشهورات انتهى .
فرع : إذا تمزق الخف من أسفله امتنع المسح وإن كان أعلاه صحيحا قاله في الطراز . وإنما نبهنا
على هذا لئلا يتوهم أنه لا يضر ما فيه من الخرق لكونه إذا ترك مسحه إنما يعيد في الوقت والله أعلم .
فرع : إذا قطع الخف وشرج وجعل له غلق مثل السباط ، فإذا غلق جاز المسح عليه . قاله
في الطراز والله أعلم .
فرع : قال في الطراز : ولو كان الخرق المتفاحش فوق الكعبين لم يضره ذلك كما لو
مواهب الجليل — صفحة 469
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٩