مما انفرد به وقد صرح في المقدمات بتساوي حكم الحائض والنفساء في القراءة وكأنه - والله
أعلم - نظر إلى أنه لما كانت العلة في قراءة الحائض خوف النسيان بسبب تكرره فلا ينبغي أن
يلحق بها النفساء لندوره وفيه نذر ، فإن طوله يقوم مقام التكرار انتهى .
قلت : وتبع ابن الحاجب ابن جماعة التونسي في فرض العين وهو خلاف المعروف .
تنبيه : علم من كلام المصنف أنه يمنع الطلاق وهو كذلك كما صرح به في أوائل طلاق
السنة من المدونة ، وقاله ابن الحاجب وغيره . وقول ابن راشد في اللباب يختص الحيض بمنع
الزوج من الطلاق فيه مخالفة للمذهب والله أعلم . ص : ( ووجب وضوء بهاد والأظهر نفيه )
ش : قال في الطراز : القول الأول : إن هذا الماء يخرج من الحوامل عادة قرب الولادة وعند شم
الرائحة من الطعام وحمل الشئ الثقيل ، وما خرج من الفرج عادة فهو حدث ثم قال : وللنظر
في ذلك مجال فإن هذا الماء لا يخرج إلا غلبة فهو في حكم السلس انتهى مختصرا . ولا
إشكال في نجاسته لقول صاحب التلقين والقرافي وغيرهما : كل ما يخرج من السبيلين فهو
نجس انتهى . فإن لازم المرأة وخافت خروج وقت الصلاة صلت به والله تعالى أعلم . كمل
كتاب الطهارة وبالله التوفيق .
( تم الجزء الأول ، ويليه الجزء الثاني وأوله : كتاب الصلاة ) .
مواهب الجليل — صفحة 555
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٥٥