فيجوز له المسح ، قاله في الطراز : قال : وكذلك لو لبس في إحدى رجليه خفين وفي الأخرى
خفا واحدا ، ذكر ذلك في مسألة من نزع إحدى الخفين الأعليين لا يلزمه نزع لما ذكر قول ابن
القاسم : وأنه إذا نزع إحدى الأعليين لا يلزمه الآخر خلافا لسحنون أن من حجة ابن
القاسم القياس على ما إذا لبس خفين على نعلين والله تعالى أعلم . ص : ( إلا المهماز ) ش : هذه
المسألة في نوازل سحنون من كتاب الطهارة ونصها : وسئل عن الركوب بالمهاميز فقال : لا بأس
بذلك وأراه خفيفا . ابن رشد : وهذا كما قال لان الدواب لا تملك ولا يتأتى فيها ما أذن الله من
ركوبها إلا به في أغلب الأحوال . فقيل لسحنون : فإذا سافر بمهاميز هل يمسح على خفيه ولا ينزع
المهاميز ؟ قال : لا بأس بذلك وأراه خفيفا . ابن رشد : لان المسح شأنه التخفيف ، ألا ترى أنه ليس
عليه أن يتتبع الغضون وقد تكون أكثر مما ستره المهاميز انتهى . وحكاها في النوادر بلفظ قال
سحنون : لا بأس بالركوب بالمهاميز ، وللمسافر أن يمسح عليها ولا ينزعها وهذا خفيف .
قلت : فظاهر هذا أن عدم نزع المهاميز خاص بالمسافر فتأمله .
فرع : قال ابن عرفة : قوله : ولا ينزعهما يحتمل أن يريد ولا ينزعهما للمسح ولا بعده
يعني لأنه صار بعض الممسوح فإذا نزعه صار لمعة وهو ظاهر .
تنبيه : ظاهر كلام سحنون جواز الركوب بالمهاميز . وقال في التوضيح : نقل الباجي وغيره
عن مالك أنه قال : لا بأس بسرعة السير في الحب على الدواب وأكره المهاميز يدميها ولا يصلح
الفساد وإذا كثر ذلك خرقها ، وقد قال : لا بأس أن ينخسها حتى يدميها انتهى .
تنبيه : قال ابن عبد السلام : وما ذكره سحنون من جواز المسح على المهاميز بين لكنه
مختص بالراكب وشأن الرخص في مثل هذا أن تكون أسبابها عامة . قال ابن ناجي : غير
الراكب لا حاجة له إلى ذلك . ص : ( طاهر ) ش : فلا يمسح على خف من جلد ميتة ولو دبغ
مواهب الجليل — صفحة 467
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٧