على المشهور ، قاله في الشامل . ص : ( وستر محل الفرض ) ش : قال في الطراز : إذا قطع الخف
إلى فوق الكعبين ثم شرج عل موضع الغسل . فإن كان فيه خلل لا يرى منه القدم جاز له
المسح وهو متفق عليه بين المذاهب حتى قال الشافعي : إن كان فيه شرج يفتح ويغلق فإذا غلقه
جاز المسح ، وإذا فتح غلقه بطل المسح وإن كان لا يبين منه شئ لأنه إذا مشى بان منه انتهى .
ص : ( بطهارة ماء ) ش : سواء كان ذلك من وضوء أو غسل . قال في الطراز : قاله مالك في
الموطأ . وزعم بعض المتأخرين من أصحابنا أنه لا يمسح عليهما في طهارة الغسل وهذه غفلة لان
الحديث إنما تضمن اشتراط طهارة الرجلين عند اللبس ، وطهارتهما تحصل من الوضوء كما
تحصل من الغسل انتهى . وقبله في الذخيرة وقال ابن عرفة : ونقل في الطراز عن بعض
المتأخرين : ولا يمسح على لبس على طهارة الغسل لا أعرفه .
قلت : ولا يؤخذ ذلك من قول اللخمي يصح المسح بأربعة شروط لبسهما وهو كامل
الطهارة ، وكونه على العادة لا يخفف على نفسه غسل رجليه ، وكونه متوضئا لا متيمما ،
وكون طهارته الآن للوضوء لا . لغسل جنابة ولا غيرها ، لان المراد به الطهارة التي يمسح فيها
لقوله : وكون طهارته الآن ولعله لفظه : الآن سقطت من نسخه صاحب الطراز فتأمله .
تنبيه : ويدخل في طهارة الماء ما إذا لبس خفيه ثم أحدث ومسح عليهما ثم لبس خفين
آخرين ، فيجوز له حينئذ أن يمسح على الأعليين كما تقدم ذلك . ص : ( وعصيان بلبسه أو سفره )
ش : قال في الطراز : إن قلنا يمسح على الخفين في الحضر ، فهل يمسح عليهما من سافر في معصية ؟
اختلف أصحابنا وأصحاب الشافعي في ذلك فقيل : لا يمسح ولا يترخص برخصة حتى يتوب ،
وقيل : يمسح وهو الصحيح لان اللبس لا تختص رخصته بالسفر حتى إذا جعلنا سفره ملغى لا
حكم له وجب أن يبقى رخص السفر ويلغى معه ، فاللبس على هذا لا اختصاص له بحال ولا
مواهب الجليل — صفحة 468
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٨