ثم الساق اليمنى ثم الساق اليسرى ثم يغسل رجليه ، وإن استعان بإناء له أنبوب يفرغ على
جسده به فهو أبعد من السرف انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة : ويقدم أعاليه
ويختم بصدره وبطنه . قاله الغزالي ونقله ابن ناجي وهذا كله استحباب انتهى . وقال في شرح
الارشاد : وذكر بعضهم تأخير صدره عن ظهره انتهى . ص : ( وتثليث رأسه ) ش : قال في
الرسالة : ثم يغمس يديه في الاناء . قال الشيخ زروق إثر وضوئه : وما قدم من أعضائه أو يفرغ .
عليهما الماء ويرفعهما من الاناء أو غيره غير قابض بهما شيئا من الماء فيخلل بهما أصول شعره
ليأنس ببرد الماء فلا يتضرر ويقف الشعر فيدخل الماء عند الغسل لأصوله ، وسواء كانت عليه
وفرة أم لا . قال الشيخ أبو عمران الجورائي : ويبدأ في ذلك من مؤخر الجمجمة لأنه يمنع من
الزكام والنزلة وهو صحيح مجرب ، ثم يغرف بهما على رأسه ثلاث غرفات إثر تخليله والتثليث
مستحب . ابن حبيب : لا أحب أن ينقص من الثلاث ولو عم بواحدة زاد الثانية والثالثة إذ
كذلك فعل عليه الصلاة والسلام ، ولو اجتزأ بالواحدة أجزأته ، وإن لم تكف الثلاث زاد إلى
الكفاية والله أعلم . عياض : يفرق الثلاث على الرأس فلكل جانب واحدة والثالثة للوسط . وقيل :
الكل للكل وكل جائز اه . قال ابن ناجي : أعلم أن للتخليل فائدتين : فقهية وطبية وهما : شرعة
إيصال الماء للبشرة ولتأنس رأسه بالماء فلا يتأذى لانقباضه على المسام انتهى . ص : ( وقلة الماء
بلا حد ) ش : هذا مكرر مع قوله في فضائل الوضوء : وقلة الماء بلا حد كالغسل والله تعالى
أعلم . وفي البرزلي في مسائل الطهارة : ومما رويناه عن النووي الاجماع على أنه لا يجوز
السرف في الطهارة ولو كان على ضفة النهر وهو معنى ما في الرسالة : والسرف منه غلو
وبدعة وكل هذا في حق غير ذي الوسواس ، وأما الموسوس فهو شبيه بمن لا عقل له فيغتفر في
حقه للابتلاء به انتهى . ص : ( ووضوئه النوم ) ش : سواء كان ليلا أو نهارا قاله في المدونة
ونصها : لا ينام الجنب في ليل أو نهار حتى يتوضأ جميع وضوئه وليس ذلك على الحائض
انتهى . وقال أيضا في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم : وقال الشيخ زروق :
قال ابن عرفة : وضوء الجنب لنومه - وسمع ابن القاسم - ولو نهارا . وقال في العارضة : قال أبو
مواهب الجليل — صفحة 461
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦١