التوضيح : أي الآيتان والثلاث . وقوله : للتعوذ ونحوه قال في التوضيح : يعني أنه لا يباح
ذلك على معنى القراءة بل على معنى التعوذ والرقى والاستدلال ، ونحوه للمشقة في المنع
على الاطلاق انتهى . وقال في الذخيرة : قال في الطراز : ولا يعد قارئا ولا له ثواب القراءة
ثم قال : تنبيه حمل القرآن على قسمين : أحدهما ما لا يذكر إلا قرآنا كقوله : * ( كذبت قوم
لوط ) * ( القمر : 33 ) فيحرم على الجنب قراءته لأنه صريح في القراءة لا تعوذ فيه . وثانيهما ما
هو فتعوذ كالمعوذتين تجز قراءتهما للضرورة ودفع مفسدة المتعوذ منه انتهى . وظاهره أنه
المعوذتان جميعا فتأمله .
فرع : ولا بأس للجنب أن يكتب صحيفة فيها البسملة وشئ من القرآن والمواعظ
انتهى .
فرع : قال في التوضيح في قول ابن الحاجب في كتاب الصلاة : ولا يجوز إسرار من
غير حركة لسان لأنه إذا لم يحرك لسانه لم يقرأ وإنما فكر ، وانظر هل يجوز للجنب ذلك ؟
انتهى .
قلت : نقل البرزلي ففي مسائل الايمان عن أبي عمران الاجماع على أن القراءة بالقلب
لا يحنث بها ، ووقع الاجماع على أن للجنب أن يقرأ ولا يحرك لسانه انتهى . وقال ابن ناجي
في شرح الرسالة : والقراءة التي تسر في الصلاة كلها هي بتحريك اللسان ، فمن قرأ في قلبه
فكالعدم ، ولذلك يجوز للجنب أن يقرأ في قلبه انتهى . ص : ( ودخول مسجد ) ش : قال الشيح
زروق في شرح الارشاد قال في الذخيرة : ولا فرق في هذا بين مسجد بيت الانسان وغيره
مواهب الجليل — صفحة 463
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٣