قلت : الموجود في نسخ ابن عرفة : دونها بأفراد الضمير أي دون جعل اليد على
الانف ، وكأنه في نسخة الشيخ زروق بضمير التثنية .
التاسع : قال في الزاهي : ومن احتاج إلى أكثر مما قدمناه من العدد فعله ولا حرج انتهى .
قلت : بأن يكون في فمه أو أنفه نجاسة أو غيرها ولم يخرج إلا بأكثر من ذلك . ص :
( واستنثار ) ش : يعني أن السنة الرابعة الاستنثار ، وهو لغة طرح الماء من الانف بالنفس مأخوذ من
نثرت الشئ إذا طرحته . وقيل : إنه مأخوذ من تحريك النثرة . وهي طرف الأنف . وفي الشرع طرح
الماء من أنفه بنفسه مع وضع أصبعيه على أنفه ، وكرهه مالك دون وضع يديه على أنفه وقال :
هكذا يفعل الحمار . وقال الشيخ زروق : قالوا : وإنما يمسكه من أعلاه ثم يمر لآخره لأنه الذي
ينظف ويشد أصابعه بالاخراج ، وكون ذلك باليسار هو الأولى وقد اختلف فيه انتهى . وقال ابن
فرحون في شرح قول ابن الحاجب : وينثره بنفسه وإصبعه مراده الابهام والسبابة من اليد اليسرى
لأنها المعدة لإزالة الأوساخ انتهى . وقال في الذخيرة : لما تكلم على المضمضة والاستنشاق قال
صاحب الطراز : ويفعلهما باليمنى - وهو متفق عليه - ويستنثر باليسرى وهو مروي عنه عليه الصلاة
والسلام انتهى . وجعل المصنف الاستنثار سنة مستقلة وهو الذي ارتضاه ابن رشد في المقدمات
والقاضي عياض في الاكمال ، وفي كلام ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح ميل إليه . قال في
الاكمال : الاستنشاق والاستنثار عندنا سنتان ، وعدهما بعض شيوخنا سنة واحدة لأنه عليه الصلاة
والسلام أمر بهما وأفراد كل واحدة منهما بالذكر انتهى . وقال ابن عرفة : بعد أن نقل كلام
القاضي عياض : ظاهر اقتصار الرسالة والتلقين والجلاب والصقلي والمازري وابن رشد وابن العربي
على المضمضة والاستنشاق أنهما يعني - الاستنشاق والاستنثار - سنة واحدة . وظاهر قول الكافي
المضمضة والاستنثار ومسح الاذنين سنة أنهما سنتان وهو نص المقدمات . قول أول
الرسالة من سننه المضمضة والاستنثار ظاهر في الثاني ، وقوله آخرها كالتلقين ظاهر في الأول انتهى
والله تعالى أعلم . ص : ( ومسح وجهي كل أذن ) ش : يعني أن مسح وجهي الاذنين أي ظاهرهما
وباطنهما سنة وهذا هو المشهور ، قاله في التوضيح : قال : وذهب ابن مسلمة والأبهري إلى أن
مسحهما فرض . وقال عبد الوهاب : داخلهما سنة ، وفي ظاهرهما اختلاف انتهى . وقال ابن عرفة :
ونقل ابن رشد فيه الاستحباب ، يحتمل أنه تفسير للندب أولا فيكون ثالثا . قال اللخمي : الصماخان
سنة اتفاقا . وفي فرض ظاهر إشرافهما وباطنهما قولا . ابن مسلمة : مع قولها الأذنان من الرأس ،
مواهب الجليل — صفحة 357
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٧