تقدم عنه أن القول بالوجوب رجحه اللخمي وبان بزيزة وابن عبد السلام ، وقال القرطبي في
تفسيره : هو الصحيح .
تنبيهات : الأول : قال في الذخيرة قال بعض العلماء : يبدأ بتخليل خنصر اليمنى لأنه
يمنى أصابعها ، ويختم بإبهامها ، ويبدأ بإبهام اليسرى ، لأنه يمنى أصابعها ، ويختم بخنصرها ،
ونقله عنه ابن عرفة وغيره كما ذكرنا ، وتقدم عن الجزولي أنه يخلل أصابع الرجلين من أسفل
بخلاف أصابع اليدين فإنه يخللهما من ظاهرهما . وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة :
وإن شاء خلل أصابعه يعني بأن يدخل أصابع يديه في خلال أصابعهما مع الماء قالوا :
والمستحب في ذلك أن يخللهما من أسفلهما . وكذلك ورد في حديث رواه الترمذي ويعبرون
عنه بالنحر ، وعن تخليل اليدين بالذبح ، ويبدأ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى انتهى .
وتقدم في الحديث الذي في التوضيح أنه ( ص ) كان يخلل أصابع رجليه بخنصره ، وذكر في
مختصر الواضحة حديثا آخر أنه كان يخلل بالمسبحة وهو أمكن والله تعالى أعلم .
الثاني : لم يذكر المصنف حكم تخليل أصابع اليدين والرجلين في الغسل ، فأما أصابع
اليدين فيؤخذ من كلامه أن تخليلهما واجب لأنه إذا وجب في الوضوء فأحرى أن يجب في
الغسل ، وأما أصابع الرجلين فيحتمل أن يقال : إن حكمهما في الغسل كحكمهما في الوضوء ،
وبذلك صرح الشيخ زروق في شرح الرسالة فقال في باب الغسل من الجنابة : وفي تخليل
أصابعهما ما في الوضوء ، وتقدم أن المشهور الندب . وقال المواق ابن حبيب : هو مرغب فيه ، وأما
في الغسل فواجب انتهى . ونقل بعضهم عن ابن الفخار أنه قال في شرح الرسالة : والمشهور
وجوب تخليل أصابع الرجلين في الغسل واستحبابه في الوضوء انتهى مختصرا . وتقدم أن القول
بوجوب التخليل رجحه جماعة فتعين العمل به خصوصا في الغسل والله تعالى أعلم .
الثالث : إذا قلنا لا يجب تخليل أصابع الرجلين في الوضوء ولا في الغسل فلا بد من
إيصال الماء لا بين الأصابع . قاله في مختصر الواضحة والله تعالى أعلم . ص : ( ولا يعيد من قلم
ظفره أو حلق رأسه ) ش : الظفر بضم الظاء المعجمة المشالة وضم الفاء على اللغة الفصحى ، وبها
جاء القرآن ، وفيه لغة ثانية بكسر الظاء وإسكان الفاء وفيه لغة ثالثة بضم الظاء وسكون الفاء ،
مواهب الجليل — صفحة 310
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٠