قلت : وهذا كله - والله تعالى أعلم - من جهة الأولى وكيفما خلل أجزاه ، ويؤخذ
ذلك من قول الجزولي ويخللها من ظاهرها لان ذلك أبلغ .
الثاني : قال الشيخ زروق في شرح الرسالة أيضا : ذكر بعض العلماء التحفظ على
البراجم وهي عقود الأنامل من محل اشتراكها ، وعلى الرواجب وهي رؤوس الأصابع قائلا
يجمعها ثم يحكها في كفه والتحفظ على باطن الكف أيضا انتهى بالمعنى . ونحوه للجزولي
ونقله عن الغزالي وفي الصحاح : البرجمة بالضم واحدة البراجم وهي مفاصل الأصابع التي بين
الأشاجع ، والرواجب وهي رؤوس السلاميات من ظاهر الكف إذا قبض القابض كفه نشرت
وارتفعت انتهى . وقال : الأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف ، الواحد
شجع . وناس يزعمون أن أشجع مثل أصبغ ولم يعرفه أبو الغوث . وقال : والراجبة في الأصابع
واحدة الرواجب وهي مفاصل الأصابع التي تلي الأنامل ، ثم البراجم ، ثم الأشاجع اللاتي يلين
الكف . وفي القاموس : الرواجب وهي أصول الأصابع أو بطون مفاصلها أو هي قصب الأصابع أو
مفاصلها أو ظاهر السلاميات أو ما بين البراجم من السلاميات ، واحدتها راجبة ورجبة . وفسر
الأشاجع بما تقدم عن الصحاح . وقال : البرجمة بالضم المفصل الظاهر أو الباطن من الأصابع أو
رؤوس السلاميات . وقال في الصحاح : السلاميات عظام الأصابع وهي بفتح الميم قاله النووي
في باب الإشارات . وقال : أرى واحدها سلامي بضم السين وتخفيف اللام والجمع سلاميات
قال : وهي المفاصل والأعضاء وهي ثلاثمائة وستون كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن
رسول الله ( ص ) . وقال النووي في شرح المهذب : البراجم بفتح الباء بفتح الباء الموحدة جمع
برجمة بضمها وهي العقد المشنجة الجلد في ظهور الأصابع وهي مفاصلها التي في وسطها بين
الرواجب والأشاجع . والرواجب هي المفاصل التي تلي رؤوس الأصابع ، والأشاجع بالشين
المعجمة هي المفاصل التي تلي ظهر الكف . وقال أبو عبيد : الرواجب والبراجم جميعا هي
مفاصل الأصابع كلها ، كذا قال صاحب المحكم وآخرون وهو مراد الحديث انتهى باختصار .
يعني الحديث الذي رواه أبو داود في الامر يغسل البراجم وأنها من الفطرة انتهى من شرح
المهذب ، ولم أر من فسر الرواجب بأنها رؤوس الأصابع .
الثالث : قال في الذخيرة قال بعض العلماء : ينبغي في غسل اليدين والرجلين أن يختم
المتطهر أبدا بالمرافق والكعبين مراعاة لظاهر الغاية الواردة في القرآن ، وإن فعل غير ذلك أجزأه
لكن الأدب أولى ، وقد تقدم في الوجه أن السنة في جميع الأعضاء أن يبتدئ بغسل أولها .
ص : ( لا إجالة خاتمة : ) ش : بالجر وهو معطوف على قوله بتخليل أصابعه أي الفريضة الثانية
مواهب الجليل — صفحة 283
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٣