شاء الله تعالى الكلام على إزالة وسخ الأظفار عند قوله ونقض غيره . ص : ( ككف بمنكب )
ش : الكف اليد وهي مؤنثة ، والمنكب مجمع عظمي العضد والكتف ، والمعنى أن من خلقت له
كف في منكبه ولم يخلق له عضد ولا ساعد فإنه يجب عليه غسل تلك الكف ، وقاله في
السليمانية وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم .
فرع : قال أبو الحسن : من نبتت له يد زائدة . فإن كان أصلها من مرفقه أو في محل
الفرض وجب عليه غسلها إجماعا ، إن كان أصلها في العضد في غير محل الفرض قال ابن
الصائغ في شامله : إن كانت قصيرة لا تبلغ محل الفرض فلا يلزمه غسلها ، وإن كانت طويلة
بحيث تحاذي الذراع فهل لا يجب إذ ليست في محل الفرض ، أو يجب لأنها تسمى يدا ؟
قاله أبو حامد انتهى .
قلت : والظاهر أن هذا الكلام الذي ذكره للشافعية فإنه يعني بأبي حامد الغزالي وابن
الصائغ أيضا من الشافعية ولكنه رآه عنه موافقا للمذهب فذكره ، وكلام الطراز أتم تحريرا
مما تقدم قال : لو كانت له كف زائدة فإن كانت في ذراعه وجب غسلها مع يده لأنها تابعة
لمحل الفرض ، وكذلك لو قدرنا يدا زائدة في محل الفرض فلو كان أصلها في العضد أو
المنكب فإن كانت بمرفق وجب غسلها إلى المرفق لتناول الخطاب لها ، وإن لم تكن بمرفق لم
تدخل في الخطاب سواء بلغت أصابعها إلى حد المرفق أم لم تبلغ ، واختلف في ذلك أصحاب
الشافعي فذكر عنهم القولين المتقدمين انتهى . وقال ابن عبد السلام : ولو نبت ذراع في الذراع
وجب غسلهما وإن نبت في العضد فلم يمتد إلى الذراع الأصلية لم يجب غسلهما ، وإن امتد
إلى الذراع الأصلية وجب غسلهما ، وجعلها عبد الحميد مسألة نظر . ونقل عن بعض الأئمة
ما تقدم انتهى . وأجحف ابن عرفة في اختصاره فقال : لو نبت في ذراع أخرى أو في العضد
وامتدت إلى الذراع الأصلية أوجب بعضهم غسل الثانية . عبد الحميد : فيه نظر انتهى .
قلت : ظاهر كلام ابن عبد السلام إنها إذا لم تمتد الذراع إلى الذراع الأصلية لا يجب
غسلها ولو كانت لها مرفق وهو مخالف لما قاله صاحب الطراز ،
والظاهر ما قاله صاحب الطراز ويشهد له الفرع المذكور بعد هذا عن السليمانية .
فرع : قال في السليمانية في امرأة خلقت من سرتها إلى أسفل خلقة امرأة واحدة ، وإلى
فوق خلقة امرأتين : إنها تغسل منها محل الأذى وتغسل الوجهين فرضا أو سنة ، والأيدي الأربع
وتمسح الرأسين وتغسل الرجلين ، نقله عنها ابن عبد السلام وابن عرفة وابن ناجي وغيرهم .
مواهب الجليل — صفحة 280
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٠