السليمانية تحت كلامه نظر لا يخفى . قال البساطي : وقال غيره : هو معطوف على إجالة أي
ولا غسل عضو منقوص غير المعصم ، وهذا كما ترى لا دلالة في الكلام على عضو المحذوف
انتهى أكثره بالمعنى . وكلام الشارح في شروحه الثلاثة يقتضي أن يكون مضبوطا بالضبط
المذكور أعني بالقاف والصاد المهملة ، وأنه مصدر مضاف لغير ، وأن الضمير للمعصم لكنه
جعل فيه احتمالين .
أحدهما : أن يكون معطوفا على بقية أي يجب غسل بقية المعصم وغسل نقص غيره
أي بقيته ، وظاهر كلامه في الوسط أنه اقتصر على هذا .
والثاني : أنه يكون مبتدأ وخبره محذوف أي نقص غير المعصم كذلك أي كنقص
المعصم يعني أنه كما إذا خلق ناقص المعصم وخلقت كفه بمنكبه سقط غسل المعصم ، كذلك
إذا خلق ناقص عضو من الأعضاء غير المعصم سقط غسل ذلك العضو . ثم ذكر مسألة السليمانية -
ذكر هذين الاحتمالين في الكبير لكن بعبارة مختصرة قد يعسر فهمها . وظاهر كلامه
في الصغير أنه أشار إلى هذين الاحتمالين ، والاحتمال الثاني منهما هو الاحتمال الثاني المتقدم
في كلام البساطي . ثم قال البساطي إثر كلامه السابق : وقال آخر : هو بالضاد المعجمة وقال :
يشير به إلى قول محمد بن دينار فيمن لصق بذراعه قدر الخيط من العجين لا يصل الماء لما
تحته فصلى بذلك لا شئ عليه . وقال ابن القاسم : عليه الإعادة قال : فإن كان معطوفا على
إجالة فهو اختيار لقول ابن دينار ، وإن كان معطوفا على بقية فهو اختيار لقول ابن القاسم .
قال البساطي : وأقول ما معنى النقض في هذه المسألة ولو سلم أن معناه الإزالة فابن دينار وابن
القاسم ، إنما تكلما على ذلك بعد الوقوع ، وكلامه الآن فيما يفعله المتوضئ ، وعندي أنه
معطوف على إجالة وأنه بالضاد المعجمة ، وأنه يحتمل أن يكون اسما مضافا إلى غير ،
ويكون المعنى هكذا : ولا تجب إجالة الخاتم ولا نقض غيره أي إزالته مما يشبه كالحلق التي
تلبسها الرماة بل يكفي إجالته ، ويحتمل أن يكون فعلا مبنيا للمفعول أي ونقض غيره أي نزع ،
ولكني لم أر ذلك منقولا ولا يبعد على أصول المذهب على الوجهين انتهى . وفي عبارته
مواهب الجليل — صفحة 286
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٦